وقد أرسل ادوارد کوري سفيرنا إلى تشيلي التقرير التالي:
أجرى التصويت بسكينة في تشيلي بغية الحصول على حكومة ماركسية لينينية وهذا اول شعب في العالم. يقدم على هذا الخيار تلقائيا وبعد معرفة الوقائع ... ان الحياد هو بنسبة واحد بالمائة، لكن هذا يكفي للجمعية التأسيسة في تشيلي لتعلن عن نجاحها النهائي. ولم يكن هناك سبب يدعو إلى التصديق أن الجيش التشيلي يبدا حربا أهلية، أو أن حدوث عجيبة أخرى تأتي على انتصاره. ويؤلمنا التفكير أن تشيلي قد اختارت طريق الشيوعية بأكثرية الثلث فقط (ستة وثلاثين في المائة) أكثر من أي بلد تقر هذا الخيار وتسير فيه. لكن هذا الواقع سيكون له، دون ريب، اثر عميق في امريكا اللاتينية، وربما في بلدان أخرى. فقد عانينا هزيمة كبرى، ستنعكس نتائجها دفعة واحدة على الوضع الداخلي والدولي. ستتأثر بذلك بعض البلدان مباشرة وبلدان أخرى على المدى الطويل.
كانت الانتخابات في تشيلي ووصول اللندي إلى الحكم، تسيء بحق إلى مصالحنا الوطنية، لم يكن من السهل علينا أن نفكر بوجود حكومة اخرى شيوعية في نصف الكرة الغربي. وكنا على علم مسبق، أنه لن يطول به الوقت للأخذ بسياسة عدائية لأمريكا وإلغاء التضامن الموجود في هذا النصف من الكرة، وأن يقيم مصالح مشتركة مع كوبا، وإقامة علاقات ودية مع الاتحاد السوفيتي، بصورة اجلة او عاجلة. ومن المؤلم حقا أن يقطع اللندي علاقته بتاريخ ديمقراطي طويل سارت تشيلي على هديه وان وصوله للرئاسة لم يكن نتيجة انتخابات فعلية حصل فيها على الأغلبية، بل كان إرادة عابرة في تنظيم إنتخابي. أن ستة وثلاثين في المائة من الأصوات المحددة، غير كافية، لإعطائه حق تغيير المنظمات السياسية وجعلنا في اتجاه واحدمع الاقتصاد الذي سيفرضه اللندي على التشيلي. حكومتان أمريكيتان سابقتان