توصلنا إلى نفس الاستنتاج. واقرتا أن حكومة اللندي في تشيلي ستلحق ضررا بالمصالح الوطنية الأمريكية الأساسية وأن استنتاجنا في عام 1970، كان ذاته فعلا.
كما اسلفنا في القول، هناك حكومتان تتابعتا، واستنتجتا أن سلفادور اللندي، والقوى التي تسانده، يشكلان تهديدا لمصالحنا، نتيجة تعاوننا مع خصمه في انتخابات عام 1964، فقد وظفنا حينذاك قرابة ثلاثة ملايين دولار لمساندة حملة فراي الانتخابية. وخصص أسلافنا حتى عام 1998 وبصورة سرية، بعض منات آلاف الدولارات، لضمان هزيمة اللندي في الانتخابات التشريعية التي جرت في شهر ايار لعام 1999. وارتفع مقدار المعونة الرسمية الأمريكية لحكومة فراي إلى اكثر من مليار دولار وكان هذا أكبر برنامج معونة بصرف في امريكا اللاتينية، كان القسم المرتفع منه المساندة القوى الديمقراطية ضد اللندي، تشكل بحد ذاتها، وفي بداية استلام نيكسون لمهام رئاسته، خطرا على مصالحنا القومية
ومما يدعو إلى الاستغراب، هو أن حكومة نيکسون، في بداية أمرها، لم تحرك ساکنا ضد اللندي، اكثر مما كان يقوم به أسلافنا الديمقراطيون. فمن جهة كانت تقلقنا أزمات كثيرة، ومن جهة أخرى. بسبب خطأ في تقدير نتيجة مقبولة للانتخابات التشيلية، وقبل هذا التقرير على علاته دون مناقشة، لأنه كان يؤدي إلى استنتاج مقبول، ولا يفيد التساؤل عن الخيارات الصعبة التي كدنا نجبر عليها عام 1970.
إن حكومة الولايات المتحدة، ساندت فراي طيلة عدة سنوات وبقوة لأنه كان الرجل الأكثر شعبية، والأكثر جدارة بحكم تشيلي، ولم يتبادر للذهن أي ريب عند اتخاذ هذا القرار بل كان يفسح لنا المجال في آن واحد، بمقاومة الشيوعيين،
-95 ة -