الصفحة 1219 من 1275

لم نستمر في الحرب، وبات من الطبيعي أن الشعب الأمريكي لن يساندنا، اذا لم نؤجل تنفيذ الاتفاقية، بسبب کمبوديا، علما اننا قبلنا بها بالنسبة لفيتنام. أضف الى ذلك فان الكونغرس كان يسعى منذ سنوات عدة لتقليص مساعدتنا إلى الحد الأدنى للخمير الحمر. وإذا تمسكنا بذلك فإن الكونغرس قادر على قطع جميع الأرصدة المخصصة الكمبوديا وفيتنام. أضف الى ذلك وحسب راي سفارتنا في فنوم بين، وخبرائنا العسكريين، فان الخمير الحمر، لم يكونوا على مستوى الظفر بنا دون عون هانوي في ساحات القتال، وحظرت هذا العون اتفاقية باريس.

اجتهدنا أن نحتفظ لأنفسنا بتدبيرين اضافيين: أن نؤكد للرئيس الكمبودي لون نول بالمطالبة (وللمرة الخامسة في ثلاث سنوت) بوقف اطلاق النار، وأن ننادي بوقف احادي الجانب العمليات العسكرية الهجومية، ومن ثم بتقديمنا للدوق تو، قبل التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية باريس، تصريحا يتضمن: «اذا وقعت عمليات عسكرية هجومية على كمبوديا، قبل ايجاد تسوية لوضعها، تكون غاية هذه العمليات الإساءة الى الوضع الحالي، وان عمليات کهنه مخالفة لروح المادة 20 - ب من الاتفاقية. والقرائن التي استند عليها عقدها ..

وهذا يعني، إذا رفض الخمير الحمر مطالبة لون نول بوقف إطلاق النار، فإن الولايات المتحدة ستكمل دورها في المساندة العسكرية للحكومة الكمبودية. وظهر أن الدوق تو فهم فحوى ذلك.

على الرغم من كل غموض اتفاقية باريس، فإنها كانت تعكس موازنة القوى في فيتنام، عند وقف القتال، الذي كان في أشده عام 1972. وككل تسوية صلح، فإن هذه الاتفاقية، تتوقف على الحفاظ على هذا التوازن. لم تكن لدينا أية فكرة، عن اهداف هانوي على المدى الطويل، ولا عن نيتها في الهيمنة على الهند الصينية بكاملها. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت