الصفحة 131 من 1275

إليها وإغلاق الباب خلفه مباشرة، ولا سيما أن المرافقين كانوا يريدون أن يظهر نيکسون وحده أمام المصورين عندما يكون على سلم الطائرة مودعا الجمهور.

كل هذا، وغيره من الأمور، كان منوطة بجون أهرليكمان. وفرقة استطلاعه، ودعوا هكذا لأن فرقة الاستطلاع كانت تسبق الرئيس ببضعة أيام، في كل مرحلة من مراحل السفر، لتضع وتدرس أقل تحركاته. وكان أهرليكمان هذا، رئيس فرقة استطلاع نيکسون خلال حملته الانتخابية لعام 1998. ودخل منذ عام 1992 في ملاك موظفيه حينما كان حظ نيکسون بالنجاح ضئيلا والعمل العنيف وحده القادر على إنجاح هذه المحاولة الدونكيشوتية. هذه السفرة الأوروبية أطلعتني على عادة المسلك الرئاسي، وعلى دعابة فرقة الاستطلاع، كان هؤلاء أشخاصة بهندام مرتب، نوي تأثير، ومنظمين، صنفهم مالدمان في وكالات عامة وأنقذهم من وظائفهم البسيطة في ملاكاتهم.

بعضهم كان يعمل طوال الوقت، والآخرون كانوا متطوعين، لهم وضع مستقل في القطاع الخاص، وكانوا يعوضون عن نقص تصورهم وثقافتهم، بملازمة عملهم. وسيظهر المستقبل أن توظيف مثل هؤلاء الرجال كان عملا قليل العمق، والذين يهتمون قبل كل شيء بترقياتهم لا يسلكون عدة طرق عندما يكون وضعهم في خطر. خلال فترة حادثة (واترغيت) حضرت مشهدأ غير مستحب أبدأ، إذ أن كل هؤلاء السادة الصغار هجموا على مخارج النجاة، ساعين للتخلص بجلودهم، مندافعين فوق اخوة لهم بالدم.

وفي عام 1965، ومع اننا لم نكن بعيدين كثيرا من فضيحة واترغيت، وتصرفات فريق الاستطلاع الفظة، كانت قد بلغت ذروتها، وكانوا قد لقنوهم أنهم غير مسؤولين إلا أمام الرئيس، ومنذئذ لم نعد نشاهد هؤلاء الناس الذين كانوا يستقبلوننا في كل مراحل السفر، اما اعتبار وتقدير الغرباء فقد كان خارج الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت