الصفحة 133 من 1275

لم يكونوا مسؤولين إلا عن شيء واحد، وهو الاطمئنان أن كل الأمور تسير بصورة حسنة بالنسبة لنيكسون، وإبعاده عن مجابهة الأمور التي يتوقع أن يكرهها جدا، وكان عملهم يتركز حول إيجاد أطول فترات الراحة لهم. وعندما رشحوا للمحادثة مع المعاونين حول النشرات الصحفية، التي كان يحتاجها نيكسون ليفكر ملية ويتهيأ للمقابلات الشخصية الهامة. كان على فرقة الاستطلاع تدبر أمورها بحيث لا ري نيکسون من قبل العالم الخارجي إلا في اليوم الذي يرغبه، مما كان يبدو في أحيان كثيرة أنه شيء أقرب إلى الرعب

لدى زيارة رسمية لأوتاوا عام 1972، تخيل أحد أعضاء فريق الاستطلاع أن اثاث مكتب (بير شرودر) المصنوع من الجلد، لا يجعل نيکسون في وضع مقبول أمام عدسات التلفزيون فأخذ على عاتقه زخرفة وترتيب مكتب رئيس الوزراء الخاص، بمقاعد من القماش الأزرق، لكنه منع من ذلك في آخر لحظة من قبل أحد معاوني ترودو الذي إستشاط غضبا، ولم يصدق ماتراه عينيه

لدى السفر إلى أوروبا، واجهوا العالم السياسي لأول مرة، فأخذت فرقة الاستطلاع تتصرف وكأنها تنظم رحلة انتخابية في مدينة ديه موان، ولم تعر أي إنتباه السفرائنا، الذين كانوا يعتبرونهم ديمقراطيين بالشكل فقط. ولم تبد هذه الفرقة أدني إهتمام بالسلطات الحاكمة التي كنا بضيافتها. عندما عزم اهرليكمان على تنظيم لائحة باسماء المدعوين على الغداء في (10 داونينغ ستريت) ، فإن سفيرنا في لندن

دافيد بروس»، والذي طالما حضر مثل هذه المناسبات خلال وظيفته السياسية الطويلة، وجد نفسه مهمل من قبل الحكومة الجديدة، فأبرق قائلا: «إني اري عدم الفائدة في بيان كم من غير اللائق أن يقال لرئيس وزراء بريطاني من يجب عليه أن يدعو؟).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت