أيسكنس، ووزير بلجيكا للشؤون الخارجية بيير هارمل، وروجرز وزير خارجيتنا للشؤون الخارجية وأنا، وحضوري شوش البلجيكيين، لأن بروتوكولهم لم يكن شاملا معاوني الرئيس، وشوهت هذا البرنامج العددي الدقيق المقذر عند السياسيين، الذين لم يكونوا ليعرفوا كيفية التخلص مني، فأضافوا عضوا من مكتب رئيس الوزراء إلى وفدهم.
الوزراء البلجيكيون لم يخرجوا عن القاعدة، وككل الشخصيات السياسية التي سوف نراها، كانت غايتهم الرئيسية، إقامة علاقات وطيدة وشخصية بالرئيس نيکسون، وشيء أخر أكثر أهمية هو التعرف عليه عن كثب. وبالرغم من العنف الذي أبداه نيکسون، والذي سوف يظهره بعدئذ، في الولايات المتحدة وأوروبا، كأنه ورقة سياسية رابحة، والحصول على علاقات حسنة مع رئيس الولايات المتحدة ورقة سياسية رابحة، أضف إلى ذلك، فإن الذين كانوا قد التقوا نيكسون قبل أن يكون رئيسا، كانوا يفكرون به خيرا وخصوصا اهتمامه بالشؤون العالمية، ونما هذا الاحترام لكفاته في الأمور الخارجية تدريجيا خلال حكمه.>
كان نيكسون خلال المحادثات يعطي كامل اهتمامه ليظهر بأنه مهتم بإنشاء عهد سلام جديد وأكد بأنه لن يؤسس إلا على عالم غربي مسلح بسلاح قوي. وأوضح أنه كان يعلق أهمية كبرى على الوحدة الأطلسية وهو مزمع على استشارة حلفاء أمريكا قبل أخذ مبادئ تحدد مصير الحلف.
وفي اليوم التالي صباحة، القي نيکسون خطابا هاما أمام مجلس حلف الأطلسي الشمالي (مجموعة السفراء الدائمين في الحلف) ، تسائل فيه حول عدة قضايا، سيجيب عليها الحلف خلال العشرين السنة القادمة. وجد حلف شمال الأطلسي لمجابهة التهديدات السوفيتية. فكيف يمثل هذا التهديد اليوم؟