واقعا أن التساوي في التسلح أو التفوق البسيط، يحتم على الحكومة الجديدة الانغماس في مشكلة دون سابقة. إن استراتيجية الدفاع التي أعدت في زمن تفوقنا، كان يجب إعادة النظر فيها، في ضوء الحقائق الجديدة، وأن نزاعة نووية، مهما بدا صغيرة، يتمكن من قتل عشرات الملايين من البشر في الولايات المتحدة وغيرها. وكان يجري الاستعداد للقوى المدمرة إذا. وبالرغم من أن قدرتنا القتالية كانت تفوق قدرة خصومنا، كنا ننفر من الالتجاء إلى حرب نووية، ليس لها سوى زيادة التدمير والخراب، وكان الشك أخذ بمراودة نفوس الأمريكيين، في إيصال العالم إلى نهايته عند عزمهم على الدفاع عن حلفائهم. فكانت الأسئلة التالية تطرح نفسها: كيف نستطيع ضمان استقلال وثقة البلدان المتحالفة المهددة من قبل أسلحة الاتحاد السوفيتي الأرضية. (الأخذة بالنمو أيضا) ومخزن أسلحتها النووية المتكاثرة؟ وأي استراتيجية يجب علينا اتخاذها لاستخدام أسلحتنا الذرية؟ وإذا حرب نووية - حرارية إبادية اصبحت واقعة لا محال، فهل استخدام الأسلحة النووية يكون ممكنا؟
د د د إن الإجابة على الأسئلة السابقة، صعبة جدا في ضوء أحسن الظروف. ولسوء الحظ، فإن نهاية الأعوام 1990 ويداية أعوام 1970، لم تكن لتتحمل إجراء تحليل دقيق وتقليدي للقضايا الاستراتيجية. إن الانفعالات العاصفة، ضد حرب فيتنام كانت تتحول إلى جدل حقيقي حول مجموعة التنظيم الدفاعي، وفي الحقيقة، لقد رأي بعضهم، في التهجم الحاصل ضد الموازنة المخصصة للدفاع، وسيلة لوضع حد ولو بالقوة للحرب الدائرة في جنوب أسيا الشرقية."إعادة تحديد الأفضليات القومية"كان هذا شعار العهد، وكان ذلك تلميحا في إنقاص حقيقي في موازنة الدفاع، والمثقفون، الذين سخروا من فکر ايزنهاور وطريقة حكمه، اخذوا يدركون حاليا، عظمة حكمة