الموجهة، انقلبت وبصورة عاجلة إلى تهجم ضد موازنة الدفاع بكاملها، ففي الثاني من شهر شباط 1970، تقدم نيکسون بمشروع أولي للموازنة العامة. وحاول إزالة حقد المعارضة، متكلمة ببلاغة، مبينا ضرورة استعادة التفوق القومي، وفي خطابه عن حالة الأمة، كان يقترح في بيان موازنته، بوجوب زيادة الأرصدة المخصصة لمساعدة العائلات، ومحاربة التلوث، وتحسين وسائل النقل. وكان مشروع موازنته بقدر بمبلغ 7300 مليار دولار، وهو أدنى بخمسة مليارات دولار، عما كان مخصصا في العام السابق. وفي الواقع، أنها المرة الأولى، منذ خمسة وعشرين عاما، يقترح فيها رئيس بتخصيص أرصدة للدفاع، أقل مما هي عليه في الضرورات الحياتية ومن خلال الموازنة العامة، هناك سبعة وثلاثون في المائة، للقوات المسلحة، وواحد وأربعون في
كان قد تم تخصيص أربعة وأربعون في المائة للدفاع، وأربعة وثلاثون في المائة للبرامج الاجتماعية). ولقد أكد ريتشارد نيكسون أخيرا على استعادة التفوق في الولايات المتحدة، هذا التفرق الذي كان ينادي به بعنف مناوؤه منذ سنوات.
وفي الرابع عشر من شهر كانون الثاني من عام 1970، أطلعت جون أمرليخمان على تحفظاتي حول هذا الموضوع، بصفته مسؤولا عن البرامج القومية، وكان بدوره يدافع طبعا عن التفوق والأولويات القومية قائلا: كل العالم بعرف أن الدفاع رصد حتى الآن أموالا طائلة وتصرف بها، فأجبته، وعلى ماذا صرفت هذه الأموال؟ دون علم مني إلى أي مدى يكون معي حق في هذا التساؤل - طالما أن ليس هناك من يعرف كيفية صرفة، لا سيما في عام 1973، عندما تفجر الوضع في الشرق الأوسط، وبعد مضي وقت قليل من اليوم نفسه، وبالرغم من أن هلدمان أكد لي أن الرئيس كان متعبأ من كل العقبات التي اعترضته بخصوص الموازنة، فقد ذهبت إليه ونقلت له ما