: النظرية الاستراتيجية الثالثة:
الحفاظ على قوي أمريكية، لدفاع مبدئي عن حلف شمال الأطلسي، أضف إليها دفاعا عن كوريا وجنوب شرق آسيا، ضد هجوم عام من قبل الصين. وكان على هذه القوي أن تكون ذات كفاءة، لمواجهة التهديد الخطير الناجم عن أعضاء حلف وارسو، أو الصين في آن واحد.
وفي الثاني من شهر تشرين الأول، وجهت كتابا للرئيس، اختصر له فيه هذه الخيارات مع إمكانيات تطبيقها في الموازنة. وكان للأجهزة الوزارية، وجهات نظر مختلفة أوردتها فيه أيضا بدقة. لكن الرئيس، كان يرغب كعادته في معرفة رايي، عندما تعرض عليه خيارات عدة، فأكدت عليه أن يتبع الاستراتيجية الثانية"إذ اني كنت اعتقد بعد احتمال هجوم تقليدي من حلف وارسو في أوروبا والصين في آسيا في آن واحد. وعلى كل الأحوال، لم أكن أفكر أن هجوما كهذا إذا حصل، تمكن مقابلته بأسلحة أرضية."
اتبع الرئيس نيكسون نصيحتي، وهذا كان أعظم قرار اتخذه طيلة مدة ولايته إن الفكرة والكفاءة كانتا متماثلتين أولا، ولأننا لم نحدد ونقدر أبدأ، القوات التي كان يفرضها مبدأ حربين ونصف، والفارق الذي كان موجودة بين هذه الفكرة وسياستنا الحقيقية، ليس له سوى زرع بذور الارتباك في نفوس المهاجمين، وجز اخطار عظيمة إذا حاولنا تطبيقه فعلا. ولا شيء كان يحملنا على التصديق في أن الصين والسوفيت يقدمان على مهاجمتنا في آن واحد، ولكن إذا تحقق ذلك واقعية، يجب علينا حينذاك مواجهة خطر تهديد التوازن العالي. أضف إلى ذلك، فإننا ضمن ظروف كهذه سنحدد موقفنا وعملنا في خوض غمار حرب تقليدية في منطقتين متباعدتين جدأ الواحدة عن الأخرى، مما يضاعف خسائرنا? و إن تطبيقات قرار نيکسون السياسية أكثر أهمية. كان علينا، في الواقع، أن