الصفحة 419 من 1275

وأكد لي دوبرينين بذلاقة لسان أن موسكو هي قطعة عند وعدها بمتابعة المفاوضات، بغض النظر عما يحتمل وقوعه في فيتنام. وكان دوبرينين يتوقع أن الصين سوف تسعى لإثارة مجابهة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة. وأضاف قائلا، أن تصعيد الحرب في فيتنام، لن يخدم سوى مصالح الصين، فقلت له حينئذ، يتوجب على الاتحاد السوفيتي والحالة هذه، كما يتوجب علينا أن نبذل ما نقدر عليه لتجنب انتكاس الوضع. وكأني بكلمات دوبرينين الأخيرة كانت تدل على أن ما جرى بيننا من حديث كان هامة

ومع ذلك، لم نتلقى من موسكو أي جواب، لا رفضة ولا إيجابا، حتى ولا إشعار بوصول مذكراتنا، لكسب الوقت وعدم التأجيل. وفي شهر حزيران، أشار دوبرينين بكلمة عابرة، أن اقتراحاتنا نقلت إلى هانوي، وألت إلى الرفض، وبعد ثمانية أشهر، أي في الثاني والعشرين من شهر كانون الأول، كلمني دوبرينين مجددا، عن الاقتراح الذي أبلغته إياه، وذلك خلال استعراضنا مع القضايا المعلقة، وبين لي أن موسكو، حاولت مساعدتنا في مساندتها لمهمة فانس، لكن الفيتناميين الشماليين، لم يقبلوا بإجراء محادثات، طالما أن الولايات المتحدة، لم توافق مسبقا على إقامة حكومة ائتلافية. عندئذ فضل الكرملين الصمت على إرسال جواب يتضمن النفي. فأجبته في الحال ويخشونة ان جوابا ومهما كان نوعه، كان أصلح

إني لا أعلم حتى اليوم، إذا كانت موسكو قد نقلت فعلا اقتراحاتنا إلى هانوي، وعما إذا كانت قد تلقت جوابا سلبية، ولم ترد أن تعترف بعدم قدرتها التأثير على هانوي، أو خشيت خطر عدوان من قبل الولايات المتحدة، أو أنها لم تنقل ما كنا نودعها إياه إلى هانوي، معتبرة أن النتيجة المتوخاة كانت غامضة، وأن الأخطار التي سيتعرض إليها السوفيت ستكون كبيرة في حال الفشل. ومن جهتي فإني مال بطبعي للنظرية الأولى، وبالرغم من تأكيد هانوي المتحمس على المطالبة باستقلالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت