عدة مع القادة الأجانب في نهاية العام 1969، إلى أن نيکسون قد بين أن ذكرى إيقاف القصف في الأول من شهر تشرين الثاني، سيكون نوعا ما موعدا نهائية. وأثناء قيامه برحلة حول العالم، لم يخفرأن صبره أوشك أن ينفد، وإذا لم تصل المفاوضات الجارية في باريس إلى تقدم ما، في الأول من شهر تشرين الثاني، فإنه سيلجا إلى استخدام القوة. وحسب راي? لم يكن لدي نيکسون أية فكرة عما يقصد فعله. وبالرغم من التنويهات المستمرة حول هذا الموعد النهائي، كان نيکسون يقوم في الوقت ذاته، على مبادرات تخفف من وطأة تلك التهديدات، كإعلانه مثلا عن انسحابات أخرى للقوات. وفي نهاية شهر أيلول، أسر لي أنه مصمم على الإقدام على عمل عظيم قبل الخامس عشر من شهر تشرين الأول، حتى لا ينسب ذلك إلى مظاهرات الموراتوريوم، ناهضته في تصميمه ذلك، لأنه إذا لم يحترم الموعد المحدد، فإنه سيثير الريبة لدى أعدائنا، وفي الواقع لم يقم بتنفيذ تهديده على الإطلاق. وربما كان يحاول إقناع نفسه أنه كان حاكما عنيدا، بمنعه مساعدون ضعفاء عن تتميم رغباته
وفي السابع والعشرين من شهر أيلول، جاء دوبرينين لمقابلتي، لأخذ موعدر الأندريه غروميکو، ليلتقي الرئيس، عند حضوره للولايات المتحدة بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. خلال محادثتي ودوبرينين، كلمني نيكسون هاتفياء حسبما كنا متفقين عليه، وطلب إلي أن أنقل لدوبرينين أن فيتنام، كانت تشكل قضية محرجة في العلاقات الكائنة بين البلدين، وقد غادر القطار وبأقصى سرعة. فنقلت إلى دوبرينين ما كلمني به نيکسون وأردفت أن على هانوي التصرف بالأمر حسنا.
وفي السادس من شهر تشرين الأول، التقى نيکسون بروجرز، ومنعه من تقديم أية مبادرة جديدة دبلوماسية تتعلق بفيتنام، طالما أن هانوي لا تكشف عن افكارها، وجدد ولأول مرة الأول من شهر تشرين الثاني تاريخا نهائيا. واعتبر روجرز التهديد