المعارك خلال ثمانية أسابيع، ولو كنا نوي بال طويل وسعة صدر، فلا نستطيع إبعاد التفكير من أن هانوي لا يفيدها ولا تهتم لمبادرات السلام، والمفاوضات والنية الحسنة والمقابلات.
كنا في طريقنا لمغادرة فيتنام، ساعين إلى حل وسط، بين الاستسلام والوضع الذي يبدو لا نهاية له من تقييد لجيوشنا ورثناه من أسلافنا. وكانت ترتكز فرص نجاحنا على كفاتنا في تنسيق مجموعة من الأعمال الدقيقة في المجالات الدبلوماسية والعسكرية والسياسية، مواجهين في الوقت ذاته استياء الرأي العام الشديد عديم الصبر، وكان نيکسون يحاول بنفسه استعادة موقف بلاده الداخلي، بمبادرات مختلفة، بالإضافة إلى موقفنا، خلال المفاوضات وتخفيف المعارك.
وفي شهر أب، بوشر بحملة لصالح أسرى الحرب، ومطالبة فيتنام الشمالية باحترام اتفاقية جنيف، وقبول مراقبة جمعية الصليب الأحمر، وتلا ذلك تصريحات حازمة من الجانب الأمريكي، حال إجراء المفاوضات السلمية في باريس، وانعقاد المؤتمر الدولي لجمعية الصليب الأحمر، في شهر أيلول من عام 1969. وفي الثالث عشر من شهر أب، وقع واحد وأربعون عضوا من مجلس الشيوخ على تصريح بندد بوحشية فيتنام الشمالية، تجاه أسرى الحرب الأمريكان. وفي شهر أيلول، وقع مائتا عضو من مجلس النواب على تصريح مماثل.
حاول نيکسون حسب عادته أن يقوم بدور في جميع الجهات، فأقدم كما كان يفعل في مثل هذه الأحوال على عمل مدروس بنضج. غير أنه لم يكن ينطبق في الواقع على أية خطة واضحة ومعينة، ومجمل القول أنه كان مخادعة, أشرت خلال محادثات