على استعداد لإجراء محادثات سريعة حول تحديد التسلح الاستراتيجي والسوفيت، حسب عادتهم، كانوا يظهرون، ومنذ عدة شهور، أن صبرهم قد نفد حول البدء بمفاوضات، وبالرغم من ذلك فقد أجابوا بصورة غامضة. وفي العشرين من شهر تشرين الأول، ابلغنا دوبرينين، أن الاتحاد السوفيتي يرى أن تبدأ المفاوضات نحو نصف شهر تشرين الثاني
وبالرغم من كل جهود البيت الأبيض، لتأجيل جوابه بشأن مفاوضات"سالت إلى يوم إلقاء الخطاب الرئاسي في الثالث من شهر تشرين الثاني، الح روجرز أن نعلن عن موافقتنا على إجراء المفاوضات في الخامس والعشرين من شهر تشرين الأول، قبل نيکسون ذلك على مضض. وكان يخشى حدوث هزائم خلال الأسبوع الأخير من شهر تشرين الأول."
وسعي نيکسون كعادته، أن يجعل توازنة بين تردده في مجابهة صديق قديم والإقدام على مضاعفة تهديده للسوفيت. وطلب إلى اعلام دوبرينين حالا، أن الرئيس كان في وضع لا رجعة فيه حول قضية فيتنام. وعندما يكون الانسان في خدمة من هم من امثال نيکسون، عليه ان يجري خيار بين الأوامر التي يعطيها وان يترك له فرصة العودة الى تلك الأوامر صعبة وخطرة في تنفيذها، وأن الأوامر التي أصدرها إلي كانت من النوع الثاني. وكنت اعلم ان نيکسون لن يقدم على شيء في الأول من شهر تشرين الثاني. واذا تلفظنا بتهديد خطير دون وضعه موضع التنفيذ، فاننا نوشك في حمل الناس على عدم تصديقنا. ولذلك توقعت من نيکسون أن يكرر تهديده، فلم يفعل
وفي غضون ذلك، اعتكف نيكسون في كامب ديفيد، لتهيئة خطابه المزمع إلقاؤه في الثالث من شهر تشرين الثاني. وكنت أنا ومساعدي قد هيأنا الأمور الهامة فيه، لكن