نيكسون كتب البداية والختام على دفتره الفخم الأصفر، وأضفى عليه بعض نفحات من بلاغته. وكان في الواقع أحد مواقف تدخلات نيکسون العامة. ودون الأخذ في الحسبان توصيات كل اعضاء مجلسه، فقد قصد عدم الإقدام على أية تساهلات مع المعارضة، والفيتناميين الشماليين، فوافقته على رأيه، أوضح نيكسون للشعب الأمريكي نواياه بكل وضوح، محاولا إبقاء المجال حرا أمامه، لتحقيق ما كان يسميه سلامة مشرفة"، احدث الخطاب موجة مفاجأت، إذ أنه كان يسخر به من كل المعارضة، والفيتناميين الشماليين، وكل الآمال التي كانت معلقة عليه، وذلك بعدم إعلانه عن أي تغيير حقيقي في موقفنا تجاه المفاوضات ولا عن أي انسحاب في قواتنا، وكان يطالب"الأغلبية الصامتة من الأمريكيين، بمساندة القائد العام. ولأول مرة في تصريح رئاسي، أعلن نيکسون وبصراحة، عما كان يقصد بوضع مخطط الايقاف الحرب، أعني الاستراتيجية ذات الشقين: فيتنمة الحرب أو المفاوضات، وكان يؤكد أن الفيتنمة تفسح المجال أمام تخل شريف عن التزاماتنا التي لا تعطي أية
مکاسب للفريق الثاني
عدد نيکسون الإجراءات المتخذة بشأن انسحاب القوات الأمريكية، وتقليص الغارات الجوية، والتسريع في التدريب العسكري في فيتنام الجنوبية وأكد أن فيتنمة الحرب كانت تفرض: الانسحاب الكامل لكل القوات المقاتلة الأمريكية، وإبدالها بقوات فيتنامية بموجب تنظيم زمني دقيق جدا. وكشف نيکسون، كما كنت قد اقترحت، عن الاتصالات السرية مع فيتنام الشمالية، التي سبقت توليته، والمباحثات المتكررة مع الاتحاد السوفيتي، لتحريك المفاوضات، والمراسلات المتبادلة مع هوشي مين في شهري تموز واب، ولم يأت على ذكر لقائي السري بکسيان توي، لكنه شرح وبصدق، عدم تحقيق أي تقدم خارجا عن الاتفاق على شكل طاولة المفاوضات، وحدد المشكلة الأساسية