الصفحة 465 من 1275

في سان فرانسيسكو، ومنذ بضعة أسابيع، شاهدت متظاهرين يحملون لافتات كتب عليها:"هزيمة في فيتنام، وتسريح جنودنا."

وبالحقيقة، فإن إحدى قدرات مجتمعنا الحر في أن كل أمريكي له الحق أن ينتهي إلى هذه النتيجة، ويدافع عن وجهة نظره هذه. ولكني بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، لن اكون امينا نحو اليمين الذي أقسمته، عند قبولي أن توجه سياسة أمتنا من قبل أقلية تساند وجهة النظر هذه، وتحاول فرضها بالقيام بمظاهرات في الشارع.

منذ مائتي عام تقريبا، كان يدير سياسة بلادنا، بموجب الدستور، قادة انتخبهم الكونغرس وفي البيت الأبيض من قبل الشعب بكليته. وإذا كانت هناك أقلية ضاجة الأسباب تعتقد أنها بجانبها، وتوصلها إلى التغلب على حكمة وإرادة الغالبية، عندئذ لن يكون لهذه الأمة أي مستقبل کمجتمع حر

كان رد الفعل بالنسبة لهذا الخطاب مخيفا، وما كاد الرئيس يلفظ أخر كلمة منه حتى أن مبنى البيت الأبيض أخذ يهتز من شدة الأصوات الحماسية. ووصلت عشرات الآلاف من برقيات التأييد، فغطت حالا على انتقادات المعلقين في الصحافة والتلفزيون، ودون ريب، أن موجة الحماس هذه حث عليها اتباع هالدمان الذين لا يكلون، فطلبوا إلى كل المعلقين السياسيين في طول البلاد وعرضها، إرسال برقيات. لكن تدفق هذه البرقيات فاق كثيرا ما يستطيع تحقيقه اختصاصيو البيت الأبيض في العلاقات العامة. وبكل تأكيد، فإن نيکسون تأثر جدا، وسجلت الاستفتاءات قفزة كبرى في شعبيته، واستسلم الشعب الأمريكي للحرب، لكن نفسيته كانت على غير استعداد لقبول الهزيمة

شعر نيكسون من جراء ذلك بغبطة كبرى، بالرغم من أنه أظهر عدم مبالاة تجاه الراي العام، الذي لم يذقه فترة استقرار. واحتفظ ببرقيات التهنئة مكدسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت