الصفحة 501 من 1275

المجالات التي لا يمانع في إسنادها، هي التي يشك بوجود حل لها، مثل مشاكل إفريقيا، أو التي من الممكن أن تثير ردود فعل قومية. وفي هذه الحال، فإن الشرق الأوسط بالنسبة لنيكسون، كان يتجاوب مع هاتين الفكرتين. كان يعتبر أن القيام بسياسة ناشطة ايل حتما للفشل، ويجلب بالإضافة إلى ذلك غضب مناصري إسرائيل. ولهذا السبب، كان يفضل أن يبقى البيت الأبيض، على قدر الإمكان خارج

خط النار.

إضافة إلى أن نيکسون كان يخشى، أن أصلي اليهودي، يستميلني نحو إسرائيل. كما أنه، شأنه في ذلك شأن كافة الرؤساء، لم يكن بمانع محاولة القيام بدور في المنافسة الذاتية الموجودة بين وزير الشؤون الخارجية، ومستشاره الأمني، ليؤكد نفوذه الخاص،

هناك سبب آخر لمشاركة أكثر فعالية، بالشؤون الخارجية للشرق الأوسط شخصية معاون الوزير، الذي كلف بمكتب أعمال الشرق الأدنى وجنوب آسيا، انه ثاقب الفكر، اجتماعي رائع، ومتحمس غالبا، فلم يكن لدي جوزيف سيسكو ما يطلب من دبلوماسي تقليدي. انه لم يعمل أبدا في بلد أجنبي، لكن إصرار دين راسك وحده، سمح له أن يصل إلى أعلى منصب في الوظيفة، الذي كانت لجان الانتخابات قد رفضته منطقية، لارتكازها على مبادئ اكثر كلاسيكية، ومنذ ان استلم سيسكو عمله، وأصبح برهانا حيا، لما يمكن أن يقوم به رئيس مكتب، في وزارة الشؤون الخارجية بالرغم من وجود رئيس الحكومة الذي ينوي تنفيذ سياسته الخاصة. أما وقد وهبته الطبيعة فكرة عظيمة خلاقة، وموهبة حقيقية يواجه بها الصعوبات، وهذه كلها مجتمعة تشكل كفة دبلوماسية الشرق الأوسط، فانه كان يقدم حلولا اكثر مما يعترضه من مشاكل، أن سيسكو اخذ المبادرة الإدارية ولن يتخلى عنها. وكان بحسن التصرف في واشنطن، وأقام سريعة علاقات شخصية معي، لعلمه جيدا أنه في ظل حكومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت