الصفحة 771 من 1275

شخص القضية كثيرة، أن الخطاب في الحقيقة، لم يرض تلك الفئة من الشعب، التي لا تأمل سوى انتهاء الحرب في فيتنام، نهاية تتضمن وقفا شاملأ وعاجلا للمعارك، مهما تكن النتائج. كان علي نيکسون دون ريب، اظهار تعاطف أكثر، نحوهؤلاء الذين مزقتهم الاضطرابات، وتقلبات حرب غريبة لا تجربة للشعب فيها. لقد قام بدور منتقديه عندما أظهر أن الحرب عملية دفاعية أساسية، أبعادها الزمنية والأرضية محددة، وكأنها حادث مثير، خصص لاختبار الضمائر، ويعطي الرئيس حسب إدعاء الشعب رصيدا، ويؤكد انه تجاوز سلطته الرئاسية بتوسيع رقعة الحرب. كما أنه أضاف جملة، لا علاقة لها مع نص خطابه الأساسي، وظهرت تلك الجملة انها كذب محض، بتأكيده عدم مهاجمة قواعد فيتنام، متناسيا وبكل بساطة القصف السري.

شهد عام 1970 تطورات متسارعة فيما يتعلق بالقضية الفيتنامية، ففي الأول من شهر أيار، وفي الساعة السابعة والنصف صباحا حسب توقيت سايغون دخلت

قرارا بقصفها، وفي اليوم ذاته، قام نيکسون بزيارة مفاجئة، لقيادة البنتاغون العسكرية العليا، وهناك أصدر أمرة، طالما فكر فيه كثيرا منذ زمن طويل، بإجراء غارات على كل القواعد الأخرى. فهوجمت اثنتا عشرة قاعدة معادية، خلال الأسابيع الثلاثة الأولى.

وكان يقوم ببعض هذه العمليات الجيش الأمريكي والجيش الفيتنامي الجنوبي معا، وبعضها كان يقوم بها الفيتناميون الجنوبيون وحدهم بمساعدة الطيران وقوات أمريكية، وكان بعضها قصير الأمد (بين أسبوع وعشرة أيام) واخرى أطول من حملات اخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت