الصفحة 777 من 1275

بأدلة، ثم ببراهين مادية على انسحابنا من القواعد الكمبودية، أن التاريخ المحدد في الثلاثين من شهر حزيران، لم يكن بالنسبة له سوي تاريخ تقريبي عاجل، وضع في المقدمة لتهدئة زعماء الكونغرس، وإعطائهم مؤشرا على مدة بقاء الحملة، لكنها ما فتنت أن أصبحت مقدسة، وعند عرض وجهة نظره على البرلمانيين، ثبت نيکسون فجأة حا للتوغل الأمريكي بثلاثين كيلومترا، وكان الرئيس يعد نفسه لارتكاب الخطا الأبدي لسياستنا العسكرية في فيتنام، وهو التصرف بكثير من القوة لإثارة أمواج من الاحتجاج، ومن ثم بعد تردد وممانعة، تزعت عن أعمالنا قوة التأثير، كما أن تحديد الأزمان والفترات المفروضة على قواتنا، لم تسهم إلا هامشيا في تهدئة الكونغرس والجماهير لكنها لم تمنعنا في الواقع من جني كل المكاسب التي كنا ننتظرها من تلك العمليات، أن القواعد كانت ممتدة حينذاك على مئات من الكيلومترات المربعة، وفي هذه الحال لا يمكن اكتشاف المخابي إلا بعد بحث تنظيمي، كما يلزم بعض الوقت النقل القوات لمهاجمتها.

أن تحديد الوقت لم يكن ليسمح بأبحاث دقيقة، والتحديد الجغرافي كان في صالح العدو، فكان كافية بالنسبة له لنقل قواته ومخابئه. وإني على يقين في أننا اثرنا كثيرا من المعارضة العامة بتحديدنا مدة الحملة بشهر أو شهرين كانا لازمين الأبحاثنا، وربما قد استطعنا بهذه الطريقة منع العدو من الاحتفاظ بقواعد تسمح له وبصورة نهائية من إحراز تقدم في كمبوديا.

وقدر الأخصائيون في فريق عملي، أن عملياتنا كانت سببا في تدمير أو الاستيلاء على ما يقارب أربعين في المائة من مجموع احتياطي العدو في كمبوديا. وتقديراتي الشخصية كانت صحيحة، وفي بيانات موجزة ارسلت للصحافة في بدء العمليات، واثناء المحادثات التي كنت أجريها مع الرئيس، استبقت الأحداث وقلت: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت