الصفحة 779 من 1275

التدمير الذي الحق باحتياطي العدو، والعمليات التي شنت ضده، اعطتنا زخما من ستة إلى ثمانية أشهر، وبعد رحلة قام بها السير روبرت تومسون، إلى الهند الصينية أكد أن الشيوعيين لن يكونوا قادرين بعد على إعادة احتياطيهم خلال فصل الأمطار في هذا العام. أو استكمال مخزوناتهم خلال فصل الصيف. ولن يؤملوا إمكانية استعادة مخزونهم السابق، إلا بعد فصل الأمطار التالي. وبمقولة أخرى أنه كان يعتقد أننا ريحنا زمنا يساوي سنتين على الأقل.

كان تومسون على حق، لأن الحرب في فيتنام، أصبحت بعد عام 1999، سباقا في سبيل الانسحاب، وتحسين وضع الجيش الفيتنامي الجنوبي، وامكانية مانوي على تعديل أوضاعها لتتمكن من القيام بهجمات. ولما كان دور الجيش الأمريكي، اخذ بالتناقص، فان ما يهمنا هو كل ما من شأنه إضعاف مانوي. وكان على هانوي أن تقاتل بعيدة عن قواعدها، وانقطاع تموينها، وتلف مخزونها وفي هذا الحال أجبرت على التخلي عن مخططاتها الأساسية. ومهما تكن استنتاجات الاختصاصيين، فلم يجر بعد اقتتال هام، خلال سنتين في مناطق فيتنام الجنوبية، التي كانت معرضة للهجمات المنطلقة من القواعد. أن دلتا نهر الميكونغ، والمناطق المأهولة بالسكان، أصبحت في حماية كبرى، وعندما قامتهانوي بهجومها العام في ربيع عام 1972 وجهت ضغطها على المنطقة المجردة من السلاح، حيث كانت خطوط تموينها قصيرة جدا.

وفي الواقع، بالنسبة للأمريكيين، فإن المؤشر الأساسي كان رصيد الخسائر، فكانت هذه تزداد قليلا، خلال مهاجمة القواعد، دون أن تتجاوز في أية حال، ثمانمائة قتيل أسبوعيا، من ثم فإن عدد القتلى خلال المعارك، أصبح أقل من مائة أسبوعية ولأول مرة منذ أربع سنوات. واستمر الانخفاض في الأشهر اللاحقة. واعتبارا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت