متحدة. وقال افتتاحي في (صحيفة الشعب اليومية اعاد نفس التعبير في اليوم التالي مؤيدة الثوار الصينيين في الفكرة القائلة أن: مساحة الصين الفسيحة هي مجال اكيد للتقهقر. وبينت ذلك للرئيس بعبارة أخرى أن الصينيين يعلنون انهم لن يعملوا شيئا. وفي العشرين من شهر أيار، نشر اعلان غير منتظر، باسم الرئيس ماو تحت عنوان: يا سكان العالم اتحدوا وقاتلوا الأمريكان المعتدين وكلابهم المتوقدة». وكان ماو يوافق بكلامه هذا، على حكومة سيهانوك الجديدة في المنفى، وأيضا على: إعلان قمة شعوب الهند الصينية، وكان يؤكد في الوقت نفسه: «ان الامبريالية الأمريكية، التي ليس وجهها سوى وجه مسخ، ليست سوى نمر من ورق، وفريسة لأخر رجفات على سرير موتها، وضمنت تحليلي الذي تقدمت به للرئيس في الثالث والعشرين من شهر أيار: ان هذا لا يفيد هانوي كثيرا، ما عدا أنه يعتبر بمثابة تشجيع شفهي.
وكنا نباعد أنفسنا عن الحاق الضرر بعلاقاتنا مع الجبارين الشيوعيين اذ ان العمليات في كمبوديا، حسنت من موقفنا، وأوجدت سبب خلاف بين موسكو وبكين، فلقد اعترفت موسكو بلون نول وبكين بسيهانوك، وهذا الانشقاق الصيني السوفيتي نقل إلى الهند الصينية، وحوالي العاشر من شهر حزيران تابعت أنا ودوبرينين بحث مفاوضات سالت، وموضوع الشرق الأوسط، وكذلك مؤتمر القمة الأمريكي السوفيتي. وان التوترات التي تكشفت خلال الصيف مع موسكو سببت اختلاف مصالح في اجزاء اخرى من العالم. ونحو اواخر شهر حزيران، وردتنا من الصينيين دلالات صريحة تبين انهم على استعداد لإعادة الاتصال بنا.
أن الأزمة لم تكن قائمة، لا في ساحات القتال ولا في نطاق دبلوماسيتنا، بل عندنا وفي داخلنا.