الصفحة 785 من 1275

أن الأزمة الحقيقة التي كانت قائمة، لم تكن في ساحات القتال، ولا في استراتيجيتنا الدبلوماسية المتعددة الاتجاه، بل أن الأزمة الحقيقية كانت عندنا في الداخل.

في الداخل

ليس من المنطق أبدا أن نعزو مسؤولية الاضطرابات إلى بلاغة نيكسون المطولة ولا إلى أحداث"كانت ستيت يونيفرسيتي"Kent State University" وحدهما، لقد انقطعت المحادثات في ديمقراطيتنا. وكانت الانتفاضة ضد الحرب، منذ شهر تشرين الثاني، بانتظار فرصة سانحة لتظهر مجددا. حدثت انتفاضات احتجاج - في أواسط شهر نيسان، وكانت متمركزة في نحو مائتي مدينة كبيرة وصغيرة، وظهر الحنق شديدة في صحافة يوم الثامن والعشرين من شهر نيسان، بالنسبة للعملية الوحيدة على قاعدة"منقار الببغاء وكانت تعطي زخما للعملية وكانها تصعيد للحرب. وهذا كله كان يحدث قبل بدء عمليات الجنود الأمريكيين بيومين، وقبل أن يلقي نيکسون خطابه."

وفي الواقع، فإن كل الشروط الممكنة لانفجار جديد، كانت جميعها موجودة قبل إلقاء الرئيس خطابه، وكنا في حينه على مشارف خطر عظيم ولا أمل لدينا بنجاح اية عملية عسكرية، والتأكيدات الصادرة عن الحكومة كانت تدعي عكس ذلك. كانوا ينسبون إلينا قليلا من المسؤولية بسبب اتخاذنا قرارات خاصة، وإن أقل خطوة نخطوها إلى الأمام، ستؤدي بنا إلى تطويع أحادي الجانب لمئات الآلاف من الجنود الأمريكيين، لقد أوجدوا خرقا كبيرا في مصداقيتنا، حتى بدا لنا انه من المستحيل الخروج من هذه الحرب بشرف. وتلقت الصحافة بصورة سلبية ما قدم نيكسون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت