دامت المناقشات في مجلس الشيوخ والمنازعات البرلمانية، سبعة أسابيع، حتى انتهى مجلس الشيوخ في الثلاثين من شهر حزيران الى إقرار تعديل كوبر - شيرش بتصويت اسمي فكانت النتيجة: اثنين وخمسين صوتا ضد سبعة وثلاثين. وهذا التصويت أفسح المجال لشيوعيي كمبوديا، في حين أن المكتب التنفيذي كان يرى فيه ادانة لفيتنام الجنوبية. فقدم عندئذ مشروع القرار الى لجنة مشتركة من مجلس النواب ومجلس الشيوخ. فبقي مشروع القانون المنظم لبيع الأسلحة والأعتدة العسكرية إلى الخارج، في مأزق، طيلة ما بقي من عام 1970، على اثر رفض النواب إقرار التعديل الذي أجري عليه التصويت في مجلس الشيوخ، لكن الشر قد حصل. ففي وسط غزو فاضح من قبل فيتنام الشمالية كان العدو وكأنه يقول لنفسه بفضل ما أقدم عليه مجلس الشيوخ أن كمبوديا قد سلمت له.
وبينما كان تعديل كوبر - شيرس يتمحور حول كمبوديا، كان ماك غافرن - وهاتفيلد يتقدمان بتعديل أخر لقانون تموين وزارة الدفاع في سبيل وضع حد لحرب الهند الصينية، وإلغاء جميع الأرصدة في نهاية عام 1970، ومددت هذه الفترة على أثر ذلك حتى الواحد والثلاثين من شهر كانون الأول لعام 1971، ورفض هذا الاقتراح نهائية، من قبل مجلس الشيوخ في الأول من شهر أيلول بخمسة وخمسين صوتا ضد تسعة وثلاثين
كان كل هذا يعجل في فكرة خيبة الأمل الساندة، لقد وهنت عزيمة المحافظين بسبب حرب انقلبت إلى إنسحاب. وشلت همة الليبراليين، لأنهم هم أنفسهم قد لحق بهم الضيق. فكيف يتمكنون من التناسي، في أن الحكومة التي كانت قد أرسلت نصف مليون أمريكي إلى الهند الصينية، كانت حكومة ليبرالية؟ وفي هذا الحال أنهم غير مستعدين لمجابهة نتائج أعمالهم السابقة. إلا بتأدية جهد قوي يحفظ لهم