الصفحة 795 من 1275

سلامتهم وهدومهم. كانوا يتهربون بيأس أمام مسؤوليتهم. لذلك، ومهما ظهر ذلك صعب التصديق، فإن جميع الفرقاء، المخالفين بالراي والآخرين، كانوا يلقون بكامل المسؤولية على الرئاسة، وكان مزاحا خشنة بالنسبة للطلاب، سماع استاذهم يعلن:"إن احسن طريقة للخروج من فيتنام في الإبحار في مراكب". أن النتيجة العملية لما قدمنا من أحداث هي أن: في حال إنعدام الخيار الصحيح، فلا يبقى أمام الحكومة خيار آخر سوى سياستها الخاصة أو الاستسلام.

آن ترکيب الحكومة ذاتها اخذ يتفكك، والمكتب التنفيذي قد صدم، كان أولادهم وأولاد اصدقائهم هم الذين كانوا يشاركون في المظاهرات، هناك ما يقارب مائتين وخمسين موظفا في الشؤون الخارجية، ومعهم خمسون عضوا من الخدمات الدبلوماسية، كانوا قد رفعوا اعلانة يرفضون فيه سياسة الحكومة ويشجبونها، آن الخلاف غير الظاهر بين الوزراء، كان يحتم على المكتب التنفيذي أن يكون منقسما على نفسه مثل بلده. كما أن وزير الداخلية، وولتر مايكل، قد احتج علنا أيضا. ونشرت النيويورك تايمس، في التاسع من شهر أبار أن وزير الشؤون الخارجية، منع أي تفسير حول وضعه الخاص، وهذه لم تكن أبدا تدل على إستحسان اعمال الرئيس، وشغل فريق من الموظفين مبني متطوعي السلام، ورفعوا في اعلاه علم الفيت كونغ. ورفض روبرت فنش، وزير الصحة العامة، ان يعلن عن خلافه مع الرئيس صديقه من مدة طويلة، ولكنه على كل حال كان يظهر ذلك على انفراد، حتى أن موظفي وزارته، شغلوا قاعة المحاضرات، دلالة على احتجاجهم. وكان الرئيس يرى نفسه وكأنه صخرة في وسط تيار، وطبعا فان هذا الإضطراب كان يقلقه هو أيضأ، ومع انه كان يبدي عدم الإكتراث فان حقد خصومه قد جرحه عميقة. لقد بذل الكثير لينال القليل من رضا الطلاب الذي كانوا يظهرونه لسلفه كينيدي بدهشة وتعجب. لقد أصبح نيکسون ضحية تناقضاته الخاصة، ووصل الى درجة كبيرة من الإنهاك حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت