الصفحة 887 من 1275

للصواريخ الهجومية، التي كانت موضوع اهتمامنا الرئيسي، وحسب رأي دوبرينين، فإن الوفد السوفيتي، قد تلقى التعليمات اللازمة بهذا الخصوص.

أما بالنسبة لاتفاق حول حرب طارئة فما هذه سوى خدعة فظة، وإذا كانت الغاية من هذا الاتفاق حماية القوتين الأعظمين ضد اساءة استعمال أسلحتها الخاصة، فكان يكفي إقامة وسائل اتصالات سريعة ويكون هناك اتفاق على طريقة ردود الفعل، أما إذا كان المقصود من كلمة استخدام سلاح غير مشروع الأسلحة النووية لدولة أخرى فإننا قد نجد أنفسنا أمام مشكلة سياسة هامة. وسننضم حينذاك إلى الاتحاد السوفيتي ضد حليفين هما المملكة المتحدة وفرنسا، وضد جمهورية الصين الشعبية، التي كنا نسعى الإقامة اتصالات معها. وبدا الآن واضحة، أن هذا ما كان يدور في أذهان الروس، حتي اخذ سيمينوف في فيينا، في الثلاثين من شهر حزيران، وعلى حين غرة في التحدث عن اخطار إطلاق صواريخ غير مسموح بها. وفي الثاني من شهر تموز، اعلن سيمينوف ايضا على انفراد. لأحد أعضاء وفدنا أن الواجب يدعو حكومتينا إلى التعهد بإتخاذ الإجراءات الكفيلة لاجتناب إعلان حرب إثر حادث مفاجيء، غير مسموح به أو مثير من قبل ايا كان، وعلينا أن نعلم الدول الأخرى، إننا سنكون موحدي الراي في الرد على كل محاولة إثارة وهذا أمر يخالف طبعا نظم اتصالاتنا، وربما فسر هذا أن من الصعوبة بمكان أن يفهم الروس، أن الهيئة التنفيذية نفسها توزع السلطات في داخلها.

ومهما يكن الأمر، فقد ارسلت في الرابع من شهر تموز، اقتراح دوبرينين إلى سميث وطلبت إليه إعطائي وجهة نظره ووصلني جواب سميث في الخامس من شهر تموز الذي بين فيه أن الاقتراح مقتضب جدا ولا يتناسب مع المصالح الأمريكية، وكل تحديد للقذائف الصاروخية الأمريكية، يجب أن يتوافق مع تحديد الأسلحة الهجومية السوفيتية، ويجب إلا تحملنا رغبتنا في الوصول إلى نتيجة في فيينا على التخلي عن قدراتنا قبل الأوان.

و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت