فهرس الكتاب
منذ روزفلت، فإن كل رئيس، يصل إلى الاعتقاد، أجلا أو عاجلا، بوجوب مساهمته الشخصية في العلاقات بين الشرق والغرب والالتقاء بالقادة السوفيت وجها لوجه، وليس هناك من يدرك مخاطر إنهاء العالم المتجسمة بالتكنولوجيا النووية، اكثر من الرئيس الذي تعود إليه كامل المسؤولية في اتخاذ القرار النهائي، ولقد تعززت التجربة لدى الرؤساء من قبل الشعب الأمريكي، الذي يصعب عليه كثيرا بقبول وجود معاداة أو معارضة شبه دائمة، والذي يميل إلى فهم العلاقات الدولية وكانها عبارة عن تعاون بين أشخاص. وفي هذه الحال فإن أي رئيس لا يصل إلى هذا المنصب دون ذاتية غير عادية، والفرص قليلة لدى من حوله للكشف عن فضائل ينسبها لنفسه، ونستطيع التأكيد، أن ثقته عظيمة في القدرة على الاقتناع. وبعد كل ما تقدم، انه موجود في الرئاسة بفضل هذه القدرة، ولا يتناسى الرؤساء أبدأ المغانم السياسية الممكن كسبها من مؤتمر قمة والدعاية له لا سيما في فترة الانتخابات، فهذه هي فرصة الظهور الأخيرة
كان نيکسون أقل ميلا إلى هذه الأهداف من معظم الرؤساء فكان كثير التشكك للتصديق أن لقاء يستطيع تغيير مجرى الأحداث، ويتمتع بخبرة كبرى في السياسة الدولية، ليجهل أن ضغوطا خلال عشرات السنين ليست حصيلة عداوات شخصية. غير أنه كان يكره المفاوضات وجها لوجه. وفي وضعه، كان يوجد عادة عنصر هام، وبعد مشاهدته شعبية جونسون ترتفع بسرعة، إثر لقاء غلاسبورو مع كوسيغين، وتهدمها السريع بعد أن ظهرت النتائج قصيرة الأمد، فقد استولى على نيکسون الخوف، من فشل تلك المطامع الرئاسية وتعرضها للخطر في غلاسبورو، فعزم على وجوب اجتناب الشرك ذاته. ولكل هذه الأسباب مجتمعة، كان على اعتقادي عند استلامه مهام الرئاسة، أن النجاح حليف مؤتمرات قمة، تحضر باعتناء وغايته الأولى: عدم إقامة مؤتمر قمة ما لم يكن وسيلة لانتزاع تنازلات هامة من الروس.