فهرس الكتاب
ومع ذلك ففي عام 1970 أشاع نيکسون مخاوفه في كل مكان، وأخذ يسعى التنظيم لقاء قمة، وبعد أن أنهك قواه هؤلاء الذين يثيرون الاضطرابات، اعتقد باستطاعته تقليص تحركهم وإسكاتهم، إذا قام بخطوات كبيرة في سبيل السلام. ولقاء القادة السوفيت، بصورة سريعة، بعد أحداث کمبوديا، سيظهر لشعب هانوي، أنه سيكون الضحية إذا طال الأمر، وهذا ما حدث فعلا عام 1972. وكان نيکسون يقدر أيضأ مغانم مثل هذه المبادرة لانتخابات الخريف في الكونغرس وهكذا، فبقدر ما تمضي أيام السنة، بقدر ذلك كانت تظهر رغبة نيكسون ملحة لإقامة مؤتمر قمة في موسكو، وما كان في البداية مناورة، أصبح الآن فكرة ثابته تقريبا، إلى أن حان الوقت ليتخلى الروس عن جشعهم ويجتبونا بعض الصعوبات.
انطلقت فكرة عقد مؤتمر قمة وبكل طيبة قلب، في العشرين من شهر كانون الثاني 1970، عند إقدام دوبرينين على محاولة مثل هذه، كما كان يفعل ذلك بين فترة وأخرى، وكانت الفكرة قد رفضت في حينها، لكن نيکسون غير موقفه في شهر نيسان، وكان يرى أننا لن نحقق شيئا هاما في عام 1970 في مجال السياسة الخارجية، وكان يطمح إلى عقد مؤتمر قمة.
بالنسبة لي، كان لدي صياغة بعض الملاحظات الهامة، ويحق لنا القول أن لدينا شخصيات، كانت تؤدي بنا أحيانا إلى خلافات تكتيكية وإلى توترات. وهذا ما حدث فعلا في إحدى الاجتماعات، حيث وقعت في خلاف تام مع نيكسون حول نقطة هامة من السياسة الخارجية. بالنسبة لي، فإن الأسباب التي دعتنا إلى عدم القبول بعقد مؤتمر قمة عام 1969 كانت لاتزال ذاتها في عام 1970 والروس لم يقدموا لنا أدني مساعدة في فيتنام، وكانت مفاوضات سالت لا تزال في مأزق. وكان الروس قد قاموا بإرسال مقاتلين إلى الشرق الأوسط، كأول عمل لهم منذ الحرب. ولم يظهر أي تقدم