فهرس الكتاب
كافر في المفاوضات مع الروس يضمن النجاح. واتصالاتنا مع الصين لا تزال هشة واي تواطؤ ولو ظاهرية مع السوفيت، قادر أن يحيل جميع جهودنا إلى العدم، وهكذا فإن عقد مؤتمر قمة بمكنه وبسهولة أن يجنبنا الفشل، وحينئذ لاجتناب هذا الفشل، نضطر إلى إجراء عقود وقبول وعود، تكون نتيجتها بالنسبة لنا غير إيجابية. كنت على قناعة تامة، وإن كنت لا استطيع الأفصاح عنها بأن نيکسون لم يكن بمستوى إجراء مفاوضات هامة وجها لوجه مع الروس.
وفي أوائل شهر نيسان، كلفني أن أبحث مع دوبرينين خلال لقاءاتنا، إمكانية عقد مؤتمر قمة عام 1970، ولم أكن متفقا معه لأسباب تعبوية، لكن هذا لم يكن موضوع إتهام. ولذلك لذت بالصمت مع جميع ملاحظاتي. وفي السابع من شهرنيسان، دعاني دوبرينين إلى السفارة السوفيتية، وكان لديه بعض الأفلام حول صيد النمر في سيبريا، وكان تفكيره خاطئة لاعتقاده أن ذلك يهمني كثيرة. وخلال تناولنا العشاء، نصب لي شركا بإعلانه: أنه من خلال تجاربه، يرى أن الحكومات الأمريكية تهمل العلاقات الأمريكية - السوفيتية في بداياتها، ثم تأخذ هذه الحكومات بالاهتمام الكلي في نهايتها، عندما لا يكون هناك نفع ما حقيقي. وأعطي مثالا على ذلك، تلك الجهود التي بذلها جونسون في الأشهر الستة الأخيرة من ولايته، في تنظيم القاء قمة، فأجبته بكل فطنه، أن لقاء قمة بالنسبة لنا يجب أن تكون له غاية عملية، لأن كل شيء يتوقف على نتيجته الحسنة الفعلية، أننا لسنا ضد هذه الفكرة، إذا قدرنا أن نتأكد من الوصول إلى نتائج واقعية.
كان دوبرينين يتقن جيدأ مهمته، وفهم حالا ما كنت أقصد. فأجاب: أنه هو ورؤساؤه، لا يصدقون حتى الآن، أن مؤتمر قمة يمكن عقده قبل 1971 - 1972، فهل كانوا على غير حق؟ فأجبته أيضا بتعقل: أن عقد مؤتمر قمة ممكن، إذ كان بالإمكان التوصل إلى خطورة تقدم كبرى من المنفعة المتبادلة، كقضية فيتنام أو سالت. وعلى