الصفحة 925 من 1275

أن عزمنا على الصمود في وجه هذه المكائد، هو الذي فتح أمامنا المجال إلى المفاوضات، سواء في الشرق الأوسط أو مع الاتحاد السوفيتي بشكل عام.

في الحادي والثلاثين من شهر كانون الثاني لعام 1970، سلم دوبرينين رسالة من رئيس مجلس الاتحاد السوفيتي، اليكسيس كوسيغين، إلى رئيس الولايات المتحدة، سلمها إلى رجال مكتبي الكائن في أحد أقبية البيت الأبيض، والعادة أن تمر مثل هذه الرسالة بالطرق الرسمية المتبعة، ومما تتضمنه هذه الرسالة، أن هناك رسائل مشابهة. قد أرسلت إلى رئيس الوزراء ويلسون وإلى الرئيس بومبيدو، ولما كان على البريطانيين والفرنسيين أن يأخذوا رأينا حول هذا الموضوع، فلم يبق أمامنا خيار، إلأ بتمرير تلك الرسالة بالطريقة النظامية. وعلى كل حال، عندما تصبح رسمية، فإن مبادلة الرسائل، لا يجوز إلا أن بعلن عنه

وكانت رسالة كوسيغين تعلمنا عن قيام إسرائيل بعمليات عسكرية جديدة ضد الدول العربية، وكان الاتحاد السوفيتي يحاول توضيح المقدار الذي كانت تستند إليه العمليات الإسرائيلية من عمل دبلوماسي من قبل بعض الدول الكبرى، فكانت طريفة غير لبقة بالافتراء علينا من أن اقتراحاتنا الواضحة في سبيل السلام عام 1969، قد استخدمت غطاء للغارات الإسرائيلية، على الأراضي العربية. واضافت الرسالة، أن في حالة تتابع الهجمات الاسرائيلية، يجبر الاتحاد السوفيتي أن يكون حريصا على أن تستخدم الدول العربية الوسائل الكفيلة، برد عدوها المتغطرس بالطريقة التي يستحقها، وكان كوسيغين يطالب الدول الأربع العظمي، بإجبار إسرائيل على إنهاء هجماتها، والبدء بسلام طويل الأمد، پيدا بإنسحاب سريع جدا للقوات الإسرائيلية من جميع الأراضي العربية المحتلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت