الصفحة 927 من 1275

وعندما أوصلت هذه الرسالة إلى نيکسون، بينت له أنها تشكل أول تهديد سوفيتي تجاه الحكومة الجديدة. ولم يتمادي کوسيغين إلى التهديد بالقيام بعمل محدد، لكن موقفه الذي حمله على القول بوجوب إنسحاب إسرائيل، قبل أن تجد المشاكل الأخرى حلولها، فهذا يدل على عودة الاتحاد السوفيتي إلى موقفه عام 1997، وهذا يعني ولو ظاهريا، إلغاء القسم الأكبر، من التقدم الذي تم التوصل إليه خلال محادثات الصيف الماضي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي. وفي الوقت ذاته، رأيت في رسالة كوسيغين مؤشرا على أن موقفنا في الشرق الأوسط كان اقوى.

وكنا متفوقين فعلا على السوفيت في المشكلة التالية: أنهم إذا لم يتقبلوا اقتراحاتنا، فلن يحصلوا على شيء، وتقع عليهم مسؤولية تصعيد الوضع، وسيخسر من يدور في فلكهم، إذا أتى التصعيد إلى مجابهة حقيقة، وإذا قبلوا باقتراحاتنا فعليهم تبيان شروطهم لأتباعهم. واقترح را برفض التهديد كلية الذي ارسله السوفيت إلينا، شريطة احترام الإسرائيليين لوقف إطلاق النار على أن يحترمه المعسكر الآخر، مؤكدين على السوفيت أعلامنا بوضوح، عما سيتعهد به العرب، حسب رأيهم، بعد أن تسحب إسرائيل قواتها.

ولأول مرة، تتفق أراء حكومتنا على مضمون الإجابة وكان روجرز وسيسكو على راي متفق، بوجوب الثبات. وأرسل جواب الرئيس في الرابع من شهر شباط، ويتضمن رفضا قطعية لكل مزاعم السوفيت، ومؤكدا أن وقف إطلاق النار، قد اخترق من قبل المعسكرين على السواء

وكان يتخلل جواب نيکسون تحذيرة: في حال أن الروس ينفذون تهديدهم ويزيدون ارساليات السلاح، فمن المحتمل أن الدول ذات السيادة، تجد نفسها مضطرة للاشتراك في النزاع، أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب توازن القوى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت