فهرس الكتاب
الذي كان يلتقي فيه سفيرنا بيم غروميكو، وأعلمه أن السوفيت لم يتمكنوا بعد من إنهاء تحليل مذكرتي. بينت لدوبرينين أننا نرغب في أن يعلم القادة السوفيت، أن إدخال قوات روسية إلى الشرق الأوسط، سيخلق وضعة دقيقة جدا ولقد عزمنا على إجراء اتصالات بهذا المعنى، ولا غاية لنا بمجابهات رسمية. ولما كنت أمينا في تنفيذ تعليمات نيکسون، أعلمت دوبرينين في الوقت ذاته، أننا على استعداد لبدء محادثات ثنائية، حول الشرق الأوسط
وساد صمت من قبل القادة السوفيت، خلال قرابة شهر، فاجتهدت أن استخدم هذا الانكفاء في اتخاذ احتياطات معينة، لمواجهة جميع الاحتمالات في حال إقدام السوفيت على مبادرة ذات شأن متضمنة بصورة أكيدة إدخال عسكريين إلى الشرق الأوسط، أضف إلى ذلك، فإن اجتماعات متفرقة لفريق العمل الخاص في واشنطن، اظهرت للوجود تلك الانقسامات التي أفسدت النقاش الداخلي في عام 1969. فإذا كان السوفيت يرسلون متطوعين إلى الشرق الأوسط، فإني أصر على أنه لم يبق امامنا أي خيار سوى رفض ذلك، مهما تكن الدوافع التي حملتهم إلى هذه المبادرة. إذ كان مستحيلا علينا قبول وجود سوفيتي جديد، قبل تأكدنا من أن المتشددين العرب سيستخلصون من ذلك مغانم ربما كانت حاسمة، وكنت راغبة كذلك في العودة إلى استقراء مشاريعنا، في حال تهديد الروس لاسرائيل بالاقتصاص منها. وطالبت كذلك باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع السلاح الجوي الإسرائيلي من الدخول في حرب استنزاف، إذا القت موسكو في المعركة بطائرات حديثة يقودها طيارون روس.
إن رد فعل الوزارات لم يكن مشجعا، ومعظم أعضاء الحكومة كانوا يرفضون بناء على العناد الإسرائيلي تحمل مسؤولية المشكلة. والكل (باستثنائي أنا) كانوا على ثقة، أن إرسال إعانات الإسرائيل، في هذا الظرف بالذات المليء بالمشاكل،