الصفحة 931 من 1275

وفي أول أسبوع من شهر شباط، ظهرت بعض الإشارات الهامة، حيث أن السوفيت كانوا يستعدون لإرسال أسلحة إلى مصر، وكنت أشكك كثيرا في أن العتاد الحربي وحده يفيد وفاتحت نيکسون بذلك. فإذا كانت الغاية من جلب هذه الأسلحة الجديدة، زيادة الترسانة الموجودة حاليا فقط، فسيقوم الإسرائيليون بإتلافها، وإذا كان القصد من ذلك جاهزية التسلح، فلن يكون المصريون قادرين على استخدامها، وهذا ما يدعو إلى تقدير شيء أكثر إرباكا، لأن السوفيت إذا كانوا عازمين على رد فعل صحيح ضد الإسرائيليين، فهذا يتطلب بكل تأكيد موظفين روس. وبعد الانتهاء من تلاوة تحليلي، كتب نيکسون على هامشه:"أعتقد أنه قد حان الوقت لملفاتحة السوفيت بذلك مباشرة"

واستجابة لرغبات نيكسون، أخذت أعمل على جبهتين. وتلقي جاکوب بيم سفيرنا في موسكو تعليمات من الشؤون الخارجية، حول إعلام غروميكو، أن الولايات المتحدة على استعداد للعمل على تجديد وقف إطلاق النار، وإجراء مباحثات حول تحديد التسلح لدى المعسكرين. وكما كنت اتوقع، فإن جواب غروميكو إلى بيم. لم يكن ليظهر التزامه لأية نقطة معينة، وكان ذلك في الحادي عشر من شهر شباط. ولقد بن فيه أن الروس لا يهتمون بمعالجة أمر وقف إطلاق النار، قبل أن توقف إسرائيل ما تقوم به من غارات عميقة. ولم يتعرض لإجراء محادثات حول تحديد التسلح، لكنها لن تجري ما دامت إسرائيل تحتل أراض عربية، وبمقولة أخرى، يجب على إسرائيل أن تسحب قواتها من جميع الأراضي التي احتلتها عام 1967. وهذا ما يمكن تسويته خلال مفاوضات بين بلدينا، والروس على استعداد لاستعانتها.

أن أحد الأسباب الذي دعا غروميكو إلى إظهار نفسه بهذا الغموض، هو دون ريب، أن الاتحاد السوفيتي كان على أهبة التعرف على موقف أمريكي أكثر قوة، وفي الواقع، فقد التقيت دوبرينين في العشبة، وكان اللقاء باسم الرئيس، وفي نفس الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت