الصفحة 953 من 1275

للرئيس، ولا يزال الشرق الأوسط في مجال يحتفظ به للشؤون الخارجية، ومهما يكن الأمر، فأني بحكم وظيفتي في البيت الأبيض. لم أكن أقوم ببعض النفوذ، إلا عند اختلاف وجهات نظر الوزارات، وعندما لا يجزم الرئيس براي ما ولا سيما في موضوع الشرق الأوسط، فلن يكون لأراني حظ وافر للاخذ بها. وفي مثل هذه الحال بالذات، فإن وجهة نظر نيکسون تكون أكثر قربا من وجهات نظر الوزارات. فكان يخصص الوقت الكثير لقضية كمبوديا ويرغب جادا بعقد مؤتمر قمة في موسكو. وكان يرجو أن تزول المشكلة من تلقاء ذاتها، وفي حالة معاكسة، فإنه هو وانا سنكون قادرين على حلها.>

وفي الواقع، ففي هذا الظرف بالذات، ظهر التأثير السيء المتوقع، لقرار نيکسون السابق، الذي اتخذه في ظروف غير موافقة، حول تأجيل شحنات العتاد العسكري الذي طلبته إسرائيل، أن الشؤون الخارجية كانت قد أصدرت، بمناسبة رد الفعل المريك، إعلانا عاما له علاقة بالقرار الوزاري. وكانت قد أجرت استشارات مع معظم رؤساء مكاتب الكونغرس، حتى بعد الإعلان عن أخر مبادرة سوفيتية. وهم يرون، أن رد فعلنا سيظهر حسن نيتنا للعرب، ويمنع الانفجار على الأقل، هذا الانفجار الذي تعتقد وزارتنا أنه لا محالة واقع وربما يحدث حالما نقرر إرسال شحنات عتاد إضافية. وتركت الأمور تجري بعد تيقني أن الرئيس قد أتخذ قراره، وكانت همتي قد أحبطت نتيجة رفض جاف كنت قد ابتعدت عنه سابقا. وعلى مرور الأيام، أعتقد أني ارتكبت خطأ، لعدم قيامي بنشاط أكبر، وهكذا ففي الثالث والعشرين من شهر آذار (أي أقل من اسبوع بعد أن علمنا بإرسال القوات السوفيتية إلى مصر) أعلن روجرز: أحسب رأينا، أن قدرة إسرائيل الجوية العسكرية تكفي في الوقت الحاضر، وقد عزم الرئيس الآن على تأجيل تنفيذ قراره حول طلبات العتاد، التي تقدمت بها إسرائيل ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت