الصفحة 955 من 1275

وفي الحقيقة، كان التصريح متسلسلا متضمنة ما يلي:"وإذا حدثت أعمال قادرة على قلب توازن القوى، أو أننا أخذنا بعين الاعتبار أن التقرير السياسي يسوغها، فلن يتردد الرئيس في إعادة النظر في القضية. لقد أتخذ هذا التأكيد الأخير على علاته واعتبر بمثابة مئوم فقط، أن هذا الكلام المطمئن، لم يستطع إخفاء الواقع سوى أقل من أسبوع بعد وصول القوات السوفيتية إلى الشرق الأوسط، وثلاثة أيام"

كانت قد رفضت علنا إرسال طائرات إضافية إلى إسرائيل وكان هذا القرار يعني أن القوات والأسلحة السوفيتية الأكثر تطويرا ليس لها تأثير على توازن القوى، فرضية ربما كانت بمثابة دعوة لمضاعفتها.

سافر جوسيسكو الى الشرق الأوسط، ضمن خطة أعدت سابقة، الغاية منها التشاور مع سفرائنا في الخارج، لكن حقيقتها تقوم على استقصاء امكانيات السلام، فعزت هذه الرحلة الانطباع السائد بعدم مبالاة أمريكا بالوجود العسكري السوفيتي. ان مهمة سيسكو التي جاءت بعد فترة قصيرة من التدخل السوفيتي، أكدت على أن وجود القوات الروسية في مصر، لا يشكل ابدا عانقة، أمام المبادرات الأمريكية في سبيل الوصول الى سلام، وربما أن هذا الوجود ينشط مبادرات السلام. اما الاسرائيليون من جهتهم، فبعد أن زعزعتهم الضربات التي تلقوها من الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، أوقفوا غاراتهم وأخذوا يختارون اماكن خاصة لأعمالهم الانتقامية. وهكذا، فان المبادرة التي كانت قبل أسابيع قادرة على إنفراج الجو، أخذت تظهر الآن وكأنها اقتلعت إثر الابتزاز العسكري الروسي، وبالاضافة إلى أخطائنا، فلقد اختار نيکسون هذا الظرف بالذات، ليطالب باجتماع قمة أمريکي - سوفيتي، مبعدا هكذا اخر تردد يمكن أن يقوم به الروس، ونتمكن من القول أن شهر نيسان من عام. 197، لم يكن شهرة رائعة إبان ولاية نيکسون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت