الصفحة 963 من 1275

النقاش رسمية بتأجيل القضية، حتى يعرف اتجاهنا، هل علينا اتباع إستراتيجية سياسية، أو مجابهة الاتحاد السوفيتي. وحين تأجيل قضية مثل هذه وضمن هذه الحدود، يجب على المكلفين باتخاذ قرارات سياسية خطيرة أن يأخذوا حذرهم. وفي الواقع، ما من إنسان سليم العقل إلآ ويفضل حلا سياسيا، ولا يمكن أن يقبل بالمجابهة هدفا سياسية، لكن المشكلة التي واجهتنا عام 1970 في الشرق الأوسط، كانت مختلفة جدا. فكان المطلوب معرفة إيجاد حل سياسي دون تعريف مسبق للاتحاد السوفيتي وحلفائه المتشددين، أن الضغوط العسكرية لا تأثير لها. وإذا رفضنا مبدئية كل مجابهة، في أحوال كهذه، فتصبح عبارة الحل السلمي تلميحا يؤدي إلى القول اننا نقبل بشروط الخصم. لأجل ذلك أعلنت وليس دون غيظ لفريق الدراسات العليا، في أواخر شهر أيار:"إن ما يثبط عزيمة السوفيت، هو خوفهم من مجابهتنا، فيجب علينا إذا إيجاد الوسيلة لإفهامهم ذلك".

لكن الظروف لم تكن مؤاتية لتحليل من هذا النوع. أن المكتب التنفيذي بعد أن زعزعته المظاهرات العامة، وانهماكه الشديد بفيتنام، وأمله في بدء مفاوضات مع موسكو، كان نهبة لهواجسه واماله بين حقيقة التحدي السوفيتي، واضغاث احلام العدة ازمات واقعة في وقت واحد. اما مسلك روجرز في الثاني من شهر حزيران، باستدعائه دوبرينين ليقرا له التصريح الغريب التالي، دون درايتي (وكما أعرف) دون دراية نيکسون، فإنه يوضح بجلاء غموض موقفناء

"لقد دلل الاتحاد السوفيتي، على أن النشاط العسكري السوفيتي في الجمهورية العربية المتحدة، سيبقى ضمن حدود الدفاع، واننا نصر على رغبتنا في عدم إدخال جنود سوفيت، سواء كان جوا أو على الأرض. في مواقع القتال في قناة السويس، وفيما إذا كان ذلك إجراء دفاعية. فإنه لن يخدم سوى السياسة المعلنة من قبل الجمهورية العربية المتحدة، التي ترتكز على خرق قرارات مجلس الأمن، حول وقف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت