الصفحة 961 من 1275

والنفسية من جراء الهجوم على كمبوديا، كانت كبيرة جدا، وما رأيت قطنيکسون اكثر إنهاكا واكثر زعزعة، إلا في ظروف قضية واترغيت، فلم يكن على استعداد ليزيد ثقل حمله، ولما اهتممنا مجددا بالشرق الأوسط، كنا نؤمل كثيرا بمبادرة ملح من قبل الشؤون الخارجية، فكانت النتيجة الفعلية للمبادرة، الموافقة على انتشار القوات السوفيتية

إن أزمة الشرق الأوسط ما بدأت إلا لتستمر وتكبر. وفي خطاب القاه ناصر في الأول من شهر أيار، وجه إلى نيکسون مذكرة علنية، كانت لهجتها الحاسمة تؤكد إنحراف موقفنا ومما جاء فيها: يجب على الولايات المتحدة أن تأمر إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها. وإذا لم نقم بذلك، فإن ناصر كان يطالبنا أيضا الامتناع عن أية مساندة جديدة لإسرائيل، سواء كانت سياسية، أو عسكرية أو اقتصادية، طالما أن قواتها تحتل الأراضي العربية، وإلا سيجبر العرب على الاستنتاج أن الولايات المتحدة تريد أن تستمر إسرائيل في احتلال الأراضي العربية بطريقة تسمح لها بإملاء شروطها في سبيل الانسحاب منها. كما أن عبد الناصر كان قد صرح لأوجين بلاك، المدير السابق للبنك العالمي، بأنه يفضل أن تقدم الولايات المتحدة مبادرة عن طريق الاتحاد السوفيتي، لأنه لم تكن لديه الثقة الكافية للتعامل المباشر مع أمريكا. وهذا يظهر جيدا أن طيف الهيمنة السوفيتية في الشرق الأوسط، لم يكن ثمرة نخيل جنوني.

وفي هذا الجو، فإن الوزارات قد عرقلت أيضأ قرار نيکسون حول عدم قطع تزويد إسرائيل، بتأجيل تنفيذه، متذرعة بعدم تحديد الأرقام الإجمالية، وهكذا ماعت القضية وسط نقاش كبير حول السياسة الواجب اتباعها في الشرق الأوسط. وأوجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت