الصفحة 993 من 1275

للحدود، وكانت مصر تنتظر من أمريكا أن تضغط على إسرائيل، وهذه الأخيرة بموجب كلمة السر، وما دامت التسوية لم تبحث، كانت نيتها في إطلاق يدها. ونيكسون لم يقرر حتى الآن أي موقف يتخذ، بعد أن أصبح من الطبيعي أن تكون المحادثات قد وصلت إلى مأزق. لم يكن في المذكرة السوفيتية ما بطمنن، لأنها لم تتعرض لوقف إطلاق النار وتحدده، ولا للوضع الراهن، وكانت تكرر التفسير السوفيتي للاسس التي كانت تستند إليها مهمة يارنغ، ذاك التفسير المطابق لبرنامج المتشددين العرب حول كل النقاط الهامة. وأن واقع استعدادهم لمناقشة سحب قواتهم، قد الغي عند استعمالهم كلمة طبعا". وبالرأي المعاكس المبهم، الذي طالبونا بموجبه سحب قواتنا من إيران، ومن الممكن أن يكون الروس في طريقهم إلى تجديد مناورتهم في شهر آذار الماضي، وان عرضهم لوقف إطلاق النار، ليس سوى تغطية بل حماية لتحريك بطاريات الصواريخ السوفيتية في اتجاه قناة السويس."

في مثل هذه الفترة، لا يمكن معالجة هذه النظريات، إذ أن انتباه الحكومة كان منهمكة بكامله، برد الفعل الإسرائيلي تجاه انفتاحنا، وقد كان ذلك ظاهرة بوضوح، ضامة إليه موقفا أنهكته شدة التشدق، التي لا تنطوي على شيء جديد. أن الفي عام من الآلام حفرا في نفس اليهودي تأثرا عميقا لمأساة وشيكة الوقوع، والموقف الإسرائيلي كشعب قليل العدد لا بعد أكثر من مليونين ونصف من السكان، يحيط به ما يقرب من مائة مليون من الأعداء نوي قدرة، في قلب منطقة، رات امبراطوريات ودولا وجدت ثم اندثرت، فإن هذا يذكر كل إسرائيلي دون انقطاع ان الوجود التاريخي لأمة أو شعب ما هو سوي ظاهرة زائلة. أن حظ إسرائيل في البقاء محدود جدا، يدعو قادتها إلى التشكك بالتحركات الكبيرة، والمبادرات الدبلوماسية المحطمة أن البقاء بالنسبة لهم يرتكز على حسابات دقيقة، يعتبرها المراقبون الأجانب عنادا ومماحكة، الأمر الذي ينطبق عليهم هم أحيانا، وعند قبول القادة الإسرائيليين اقتراح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت