فهرس الكتاب
سلام، يأخذون بمعارضته بعناد، وغايتهم في ذلك أن يظهروا عدم سذاجتهم في المفاوضات، وسرعتهم في المناورة، وتثبيط طلبات تنازلات إضافية من قبل إسرائيل ويترافق قبولهم، بطلبات تأكيد جديدة وعديدة، وتفسيرات سرية تخصص لتحديد حرية عمل حليف متلون يبعد ثمانية آلاف كيلو متر، لكنه يزودهم بالأسلحة ويسند اقتصادهم، ويحمي سياستهم الخارجية ويبدو عليه الألم من فكرة قسرية سقيمة بطلب اقتراحات سلام جديدة في كل مناسبة.
ويتعزز هذا الاتجاه بتنظيم سياسي، تكون معه الحكومات ائتلافية مضطربه مشكلة من عدة أحزاب وفئات مستقلة. وأن تنظيم مثل هذا لا يساعد على اتخاذ قرارات سريعة والسير ضمن سياسة خارجية مرنة. وكل رئيس يقدم تنازلا ما، يهاجمه زملاؤه ويرفعون أمره إلى الكنيست، هذا إذا لم يعتبر خائنا أو على الأقل مغفلا من قبل هؤلاء الحمقى الأمريكيين. وعندما يجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي، يسهل عليه كثيرا ان يناقش طويلا ولا ينتهي إلى اتخاذ أي قرار يكون فيه أساس للسلام، ويغير في وضعه عند الإعداد لسياسة ما طويلة الأمد. أن إسرائيل يوافقها في أغلب الأحيان، تحميل حليفها مسؤولية الخيارات الصعبة، قبل أن تتخذي القرار حول ذلك. وتتمكن إسرائيل من استخدام الضغط الأمريكي ذريعة لتصرفاتها، هذا على الرغم من أن كثيرا من الزعماء الإسرائيليين يؤيدون ضرورته على أية حال
فليس من الطبيعي إذا، أن تتجاوب إسرائيل وبحماس مع اقتراح وقف إطلاق النار ومبدأ المفاوضات. ولذا لزمنا وقت غير قصير من تبادل المذكرات الدبلوماسية والتدخلات الرئاسية، حتى حصلنا وباحتقار علي جواب مقبول. وفي الثالث والعشرين من شهر تموز، وجه نيکسون إلى مائير مذكرة أخرى، يطالب بها الإسرائيليين اغتنام فرصة قبول العرب مبادرة الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، كان يطمئنها أنه لن يجبر إسرائيل، على قبول الراي الذي يفستر به العرب
-10 ه -