قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ {77} فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ {78} إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ {79} المائدة
** عندما أصبح إبراهيم عليه السلام فتيًا رشيدًا , ووجد قومه وأبيه يعكفون على عبادة تماثيل يصنعها أبوه, فسألهم عن هذه التماثيل التي يعبدونها , فقالوا له هذه عبادة آباءنا ونحن نسير على عبادتهم لها , فقال لهم إن ما تفعلونه ضلال واضح , وقال لهم: الحق هو عبادة من خلق السماوات والأرض وخلقكم , ولكنهم لم يسمعوا لكلامه , وتوعدهم بكسر أصنامهم التي يعبدونها , فحطم إبراهيم الأصنام وجعلها قطعًا صغيرة, وترك كبيرها; كي يرجع القوم إليه ويسألوه، فيتبين عجزهم وضلالهم, وتقوم الحجة عليهم. ورجع القوم, ورأوا أصنامهم محطمة مهانة, فسأل بعضهم بعضًا: مَن فعل هذا بآلهتنا؟ إنه لظالم في اجترائه على الآلهة المستحقة للتعظيم والتوقير. قال مَن سمع إبراهيم يحلف بأنه سيكيد أصنامهم: سمعنا فتى يقال له إبراهيم, يذكر الأصنام بسوء. قال رؤساؤهم: فَأْتوا بإبراهيم على مرأى من الناس; كي يشهدوا على اعترافه بما قال. وجيء بإبراهيم وسألوه منكرين: أأنت الذي كسَّرْتَ آلهتنا؟ فقال