ما يغنيكم به, كذلك كنتم في بدء الإسلام تخفون إيمانكم عن قومكم من المشركين فمَنَّ الله عليكم, وأعزَّكم بالإيمان والقوة, فكونوا على بيِّنة ومعرفة في أموركم. إن الله تعالى عليم بكل أعمالكم, مطَّلع على دقائق أموركم, وسيجازيكم عليها. ... مسند أحمد بن حنبل والتفسير الميسر
قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا {94} النساء
** لما نزل قول الله تعالى في كفار و مشركي مكة (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون) قال مشركو مكة: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى, وخاصموا محمدا صلى الله عليه وسلم، وحاجُّوه بعبادة النصارى إياه, وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أآلهتنا التي نعبدها خير أم عيسى الذي يعبده قومه؟ فإذا كان عيسى في النار, فلنكن نحن وآلهتنا معه, فأنزل الله قوله: (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون) فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين