فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 173

المنام أني أذبحك, فما رأيك؟ ومعروف أن رؤيا الأنبياء حق , فقال إسماعيل مُرْضيًا ربه, بارًّا بوالده, معينًا له على طاعة الله: أمض ما أمرك الله به مِن ذبحي, ستجدني -إن شاء الله- صابرًا طائعًا محتسبًا. فلما استسلما لأمر الله وانقادا له, وألقى إبراهيم ابنه على جبينه -وهو جانب الجبهة- على الأرض؛ ليذبحه, وحاول إبراهيم ذبح ابنه بالسكين ولكن السكين لم تذبح, فنادى الله تعالى إبراهيم في تلك الحالة العصيبة أن يا إبراهيم قد فعلتَ ما أُمرت به وصَدَّقْتَ رؤياك, إنا كما جزيناك على تصديقك نجزي الذين أحسنوا مثلك, فنخلِّصهم من الشدائد في الدنيا والآخرة. وكان هذا الأمر من الابتلاء الشديد من الله تعالى لإبراهيم عليه السلام والذي كشف عن صدق إيمان إبراهيم بالله تعالى, وفدى الله تعالى ذبح إسماعيل بكبش عظيم أنزله الله تعالى بديلًا عن إسماعيل عليه السلام, وأبقى لإبراهيم عليه السلام الثناءً الحسنً في الأمم بعده. ... تفسير الجلالين والتفسير الميسر

قال تعالى:

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ {99} رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ {100} فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ {101} فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ {102} فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ {103} وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ {104} قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت