فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 173

إلى خيبر, يريدون أن يغيِّروا بذلك وعد الله لهم. يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم لن تخرجوا معنا إلى خيبر؛ لأن الله تعالى قال لنا من قبل رجوعنا إلى المدينة: إن غنائم خيبر هي لمن شهد الحديبية معنا, يقول الله تعالى أنهم سيقولون: ليس الأمر كما تقولون, إن الله لم يأمركم بهذا, إنكم تمنعوننا من الخروج معكم حسدًا منكم؛ لئلا نصيب معكم الغنيمة, وليس الأمر كما زعموا, بل كانوا لا يفقهون عن الله ما لهم وما عليهم من أمر الدين إلا يسيرًا. ويقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل للذين تخلَّفوا من الأعراب عن القتال: ستُدْعون إلى قتال قوم أصحاب بأس شديد في القتال- قيل هم بنو حنيفة أصحاب اليمامة وقيل فارس والروم - تقاتلونهم أو يسلمون من غير قتال, فإن تطيعوا الله فيما دعاكم إليه مِن قتال هؤلاء القوم يؤتكم الجنة, وإن تعصوه كما فعلتم حين تخلفتم عن السير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة, يعذبكم عذابًا موجعًا. ويبين الله تعالى أن ليس على الأعمى منكم- أيها الناس- إثم, ولا على الأعرج إثم, ولا على المريض إثم, في أن يتخلَّفوا عن الجهاد مع المؤمنين؛ لعدم استطاعتهم. ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري مِن تحت أشجارها وقصورها الأنهار, ومن يعص الله ورسوله, فيتخلَّف عن الجهاد مع المؤمنين, يعذبه عذابًا مؤلمًا موجعًا.

تفسير الجلالين والتفسير الميسر

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت