فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 173

محمد صادقا فما خلقت الجنة إلا لي فقال الله تعالى ردا عليه وتكذيبا له كلا أي لست أزيده فلم يزل يرى النقصان في ماله وولده حتى هلك , وأنه كان يقول إن محمدا مبتور وينقطع ذكره بموته وكان يظن أن ما رزق لا ينقطع بموته ,وكان معاندا للنبي صلى الله عليه وسلم , وتوعده الله تعالى بالعذاب يوم القيامة.

ولما نزل (حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم إلى قوله إليه المصير) سمع الوليد النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤها فقال والله لقد سمعت منه كلاما ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه ليعلو ولا يعلى عليه وما يقول هذا بشر فقالت قريش صبأ الوليد لتصبون قريش كلها وكان يقال للوليد ريحانة قريش فقال أبو جهل أنا أكفيكموه فمضى إليه حزينا فقال له مالي أراك حزينا فقال له ومالي لا أحزن وهذه قريش يجمعون لك نفقة يعينونك بها على كبر سنك ويزعمون أنك زينت كلام محمد وتدخل على بن أبي كبشة وبن أبي قحافة لتنال من فضل طعامهما فغضب الوليد وتكبر وقال أنا أحتاج إلى كسر محمد وصاحبه فأنتم تعرفون قدر مالي واللات والعزى ما بي حاجة إلى ذلك وإنما أنتم تزعمون أن محمدا مجنون فهل رأيتموه قط يخنق قالوا لا والله قال وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه نطق بشعر قط قالوا لا والله , قال فتزعمون أنه كاهن فهل رأيتموه تكهن قط ولقد رأينا للكهنة أسجاعا وتخالجا فهل رأيتموه كذلك قالوا لا والله وكان النبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت