فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 173

سحرة فرعون أن هذا العمل لا يقدر عليه إلا الله تعالى وعلموا أن موسى وهارون هما نبيان أرسلهما الله تعالى لفرعون فكان رد فعلهم هو السجود لله تعالى والإيمان بموسى وهارون عليهما السلام. وواعد فرعون سحرته العذاب وذلك بقطع أيديهم وأرجلهم بالتبادل وبصلبهم في جذوع الأشجار وبالتنكيل بهم إن هم ثبتوا على إيمانهم بموسى وهارون عليهما السلام , ولكن السحرة قالوا لفرعون بثبات وبيقين قوي على الله تعالى: لن نفضلك فنطيعك ونتبع دينك, على ما جاءنا به موسى من البينات الدالة على صدقه ووجوب متابعته وطاعة ربه, ولن نُفَضِّل ربوبيتك المزعومة على ربوبية اللهِ الذي خلقنا, فافعل ما أنت فاعل بنا, إنما سلطانك في هذه الحياة الدنيا, وما تفعله بنا, ما هو إلا عذاب منتهٍ بانتهائها , فكان موقفهم من عجائب المواقف ومن أعظم المواقف.

قال تعالى:

قالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى {63} فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى {64} قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى {65} قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى {66} فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى {67} قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى {68} وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى {69} فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت