دعا الله تعالى وقال في دعائه (أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) , فأوحى الله تعالى إليه أن اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب فاغتسل فأعاد الله لحمه وشعره وبشره على أحسن ما كان ثم شرب فأذهب الله كل ما كان في جوفه من ألم أو ضعف وأنزل الله عليه ثوبين من السماء أبيضين فائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ثم أقبل يمشي إلى منزله وراث على امرأته فأقبلت حتى لقيته وهي لا تعرفه فسلمت عليه وقالت أي يرحمك الله هل رأيت هذا الرجل المبتلى قال من هو قالت نبي الله أيوب أما والله ما رأيت أحدا قط أشبه به منك إذ كان صحيحا. فلما عوفي أراد أن يوفي بوعده في أن يضرب امرأته , فأمره الله أن يأخذ عرجونا فيه مائة شمراخ فضربها ضربة واحدة , ورد الله على امرأته شبابها حتى ولدت له ستة وعشرين ولدا ذكرا , وكان لأيوب عليه السلام اندران أحدهما للقمح والآخر للشعير فبعث الله له سحابة فأفرغت في أندر القمح الذهب حتى فاض وفي أندر الشعير الفضة حتى فاض, فأكرمه الله تعالى برجوع ولده وماله وصحته فسبحان الله رب العالمين. ... تفسير القرطبي- فتح الباري-البداية والنهاية
قال تعالى:
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ {41} ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ {42} وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ {43} وَخُذْ بِيَدِكَ