الصفحة 2 من 23

4 -أهم الإجراءات التي اتخذها بها الخليفة من أجل مواجهة الأزمة الاقتصادية: فقد قال الخليفة عمر بن الخطاب يصف الأزمة الاقتصادية لئن أصاب الناس سنة لانفقن عليهم من مال الله ما وجدت درهمًًا: فان لم أجد أحدا الزمت رجلا رجلا: يقصد بهذا الكلام انه يتقاسم الرجلان من الاكل من أجل سد رمق الحياة ولقد اتخذ الخليفة رضي الله عنه مجموعة خطوات من أجل مواجهة الأزمة الاقتصادية.

أ- ضرب من نفسه قدوة للناس: أقسم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على نفسه ان لا يذوق سمنا، ولا عسلا، ولا لبنا، ولا لحما، حتى يأكل الناس جميعا، وتنتهي الأزمة الاقتصادية.

ب- الاستعانة بالله: قال عمر بن الخطاب أدعو الله ان يذهب هذا المحل، وقلة الأمطار وكان هو يدعو الله في أثناء تجواله في المدينة المنورة وهو يتفقد أحوال الرعية.

ج- صلاة الاستسقاء: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى ولاة الأقاليم ان يخرجوا يوم كذا، وساعة كذا، وان يتضرعوا إلى الله سبحانه وتعالى ويطلبون منه ان يرفع الجفاف ويرسل الأمطار وان يزيل هذه المجاعة التي أصابت الناس، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه مقولته المشهورة: اللهم أنت الراعي لا تهمل الضالة، ولا تدع الكسير بدار مضيعة، فقد فزع الصغير، ورق الكبير، وارتفعت الشكوى، وأنت أعلم بالسر والخفى، اللهم فأعنهم على هذه الأزمة.

د- توزيع المواد الغذائية على الأعراب وكان التوزيع يكون من دار الدقيق، وهي من أهم المؤسسات الاقتصادية في أيام عمر بن الخطاب، وكان يوزع المؤن والأكل والمواد الغذائية على الوافدين على المدينة فيوزع الدقيق، والسويق، والتمر، والزبيب وهي كلها مخزونة في الدار، قبل أن تأتيه المؤن من المواد الغذائية من مصر والشام والعراق وخراسان مما يدل على التفات عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى تطوير مؤسسات الدولة الاقتصادية.

ه- أوقف إقامة الحد عام الرمادة: وليس هو العمل تعطيلا لهذا الحد، كما يرى عدد من الكتاب بل لان شروط التنفيذ لم تكن متوفرة، فأوقف حد السرقة لهذا السبب، ولعام واحد فقط.

و- تأخير دفع الزكاة: فتوقف الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن إلزام دفع الزكاة عام الرمادة، إلا أن انتهت المجاعة، وذهبت الأزمة الاقتصادية وبدأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت