(ت 748 هـ) [1] ، وابن كثير (ت 774 هـ) [2] أشار إلى سنة 18 هـ، من المؤرخين المحدثين، عمر فروخ [3] ، ومحمد علي الصلابي [4] .
أما الرأي الثاني: فذهب إلى ان عام الرمادة كان سنة 17 هـ، واليه ذهب السيوطي (ت 911 هـ) [5] ، وتابعه محمد سعيد رمضان البوطي [6] ، ومن دراستنا لتاريخ عام الرمادة نستطيع ان نجزم بان عام الرمادة كان عام 18 هـ، وليس عام 17 هـ، بدليل إجماع معظم المؤرخين والمحدثين القدامى على ذلك. وما ذكره السيوطي (ت 911 هـ) ، وهو مؤرخ متأخر اعتمد فيه السيوطي على مؤرخ انفرد بقوله هو سيف بن عمر الذي عاش في زمن الخليفة هارون الرشيد، إذ ذهب الى ان عام الرمادة كان سنة 17 هـ واوائل سنة 18 هـ [7] .
من دراستنا للمصادر التي كتبت عن الأزمة الاقتصادية في سنة 18 هـ، تبين ان أبرز اسبابها يتمثل في قلة الأمطار والقحط [8] . ويعلل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله
(1) الذهبي، ابي عبد الله شمس الدين محمد بن احمد، تاريخ الاسلام ووفيات مشاهير الأعلام، دار الكتب العلمية، بيروت، 1426 هـ / 2005 م، ج 2، ص 65. وأيضا سير أعلام النبلاء، اعتنى به محمد عبادي بن عبد الحليم، مكتبة الصفا، القاهرة، 1424 هـ / 2003 م، ج 3، ص 81.
(2) ابن كثير، عماد الدين ابي الفداء اسماعيل بن كثير الدمشقي، البداية والنهاية، خرج أحاديثه احمد بن شعبان بن احمد، ومحمد بن عبادي بن عبد الحليم، مكتبة الصفا، القاهرة، 1423 هـ / 2003 م، ج 7، ص 82.
(3) فروخ، عمر، تاريخ صدر الاسلام والدولة الأموية، دار العلم للملايين، بيروت، 1979 م، ص 15.
(4) الصلابي، محمد علي، فصل الخطاب في سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، المكتبة العصرية، بيروت، 1427 هـ / 2007 م، ص 210.
(5) السيوطي، جلال الدين بن عبد الرحمن، تحقيق محمد محي عبد الحميد، تاريخ الخلفاء، بغداد، بلا تاريخ.
(6) البوطي، محمد سعيد رمضان، فقه السيرة النبوية والخلافة الراشدة، دار السلام للطباعة والنشر، مصر، 1424 هـ / 2004 م، ص 358.
(7) الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج 4، ص 100.
(8) الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ج 4، ص 96، وأيضا: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 2، ص 555، فروخ، عمر، تاريخ صدر الاسلام والدولة الأموية، ص 105.