4.2 - المفهوم التسويقي:
يشير أدم سميت في كتابه"ثروة الأمم"the wealth of nations إلى أن الغرض الأساسي للعملية الإنتاجية هي العملية الاستهلاكية، و من هنا فان على المنتجين أن يكون اهتمامهم الأول بالمستهلك، و أن يقوم بترويج ما يقوم بإنتاجه له حتى يمكنهم الاستمرار في السوق، و على الرغم من ذلك فان أحدا لم يهتم بقضية الاهتمام بالمستهلك إلا في بداية الخمسينات، ظهر المفهوم التسويقي و الذي عرف بأنه» فلسفة إدارية تقضي بأن يتم توجيه نشاطات المنظمة نحو تحقيق حاجات المستهلكين كوسيلة أساسية نحو تحقيق أهداف المنظمة و ذلك ضمن نظام متكامل للأنشطة التسويقية « [1] .
و ما يمكن ملاحظته بالنسبة لهذا المفهوم هو أنه يقوم على ركائز لابد منها لنجاحه، و بالتالي بلوغ المؤسسة لأهدافها المسطرة و هذه الركائز هي:
-التوجه بحاجات المستهلك و رغباته قبل الإنتاج و بعده.
-تكامل جهود المنظمة و أنشطتها لخدمة هذه الحاجات و الرغبات.
-تحقيق الربح في الأجل الطويل.
و بعد هذا العرض للمفهوم التسويقي يمكن ان نستخلص الفرق بينه و بين المفهوم البيعي و الدي يكمن في:
-يقوم المفهوم التسويقي على فكرة إنتاج السلع التي يرغب فيها المستهلكين عكس المفهوم البيعي الذي لا ينظر إلى هذه الرغبات.
-تعمل المنظمة في هذا المفهوم على إنتاج السلع التي تستطيع بيعها غير أن المفهوم البيعي يعمل على محاولة بيع ما أنتجته.
-تسعى المنظمة في المفهوم التسويقي إلى تحقيق الربح لكن ليس بصفة فورية لأنها تراعي حاجات و رغبات المستهلك ?أما المفهوم البيعي فتعمل على تحقيق الأرباح الفورية.
(1) (( (إسماعيل السيد(مبادئ التسويق) السكندرية، المكتب الجامعي الحديث،1999، ص 4