الصفحة 17 من 40

الإسلام الحق وتميزه عن طرق الباطل استخدم الرسم لذلك فعَنْ جَابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَطَّ خَطًّا وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ فَقَالَ:"هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ"ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ"وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ" [1]

وكذلك استخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - رسومات وأشكال أخرى توضح أجل الإنسان وأمله وما يُعرض على الإنسان من خير أو شر فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسعودٍ - رضي الله عنه - قَالَ:"خَطَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ، وَقَالَ:"هَذَا الْإِنْسَانُ؛ وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ؛ (أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ) وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ؛ فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا" [2] "

أرسل الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، وجعله الله بالمؤمنين رؤوف رحيم، وكان - صلى الله عليه وسلم - من منهجه العام التيسير على الأمة فعَنْ

(1) سنن ابن ماجه، المقدمة، باب اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن أَبي سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عن أَبُي خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عن مُجَالِدً بن سعيد عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وأخرجه أحمد في مسنده 3/ 397 رقم 15312 عن عبد الله بن محمد، وعبد بن ُحميد في مسنده رقم (1141) عن ابن أبي شيبة، كلاهما عن أبي خالد الأحمر به، بنحوه.

وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود أخرجه أحمد رقم (4142) ورقم (4437) والدارمي رقم (202) والنسائي في الكبرى رقم (11174) ورقم (11175) ، وابن حبان برقم (7) ، والحاكم برقم (2938) ، (3241) .

والحيث إسناده ضعيف لأجل أبي خالد الأحمر هو سليمان بن حيان (صدوق يخطئ) [تقريب التهذيب ص 250] ، وكذلك مجالد بن سعيد (ليس بالقوي وقد تغير) [تقريب التهذيب ص: 520] ولكن يتقوى بالشاهد فيرتقي للحسن لغيره.

(2) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب في الأمل وطوله، رقم 6417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت