وفاته:
ارتقى الأستاذ الدكتور نزار ريان الى العلياء مساء يوم الخميس، الموافق 1/ 1 /2009 م برفقه عائلته المكونة من 16 فردا، إثر غارة إسرائيلية على منزله في مخيم جباليا نحسبه شهيدًا هو سائر أفراد عائلته ولا نزكيهم على الله رحمهم الله جميعًا.
المبحث الأول
الأساليب النبوية في التعليم
لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معلمًا وهاديًا للناس، ولقد نهج - صلى الله عليه وسلم - أساليب عديدة ومتنوعة ليصل العلم هدفه، ويبلغ عقول سامعيه، وسنعرض في هذا المبحث تسعة عشر أسلوبًا نبويًا في التعليم وما يدل عليها من أحاديث صحيحية.
لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحث على طلب العلم ويحرض عليه كطريقة من طرق التعليم، فبناء الرغبة الجامحة في النفوس ضرورة ملحة لطالب العلم ليبقى دوما على شوق لنيل العلم، ويتحمل ويصبر على مشاق الطريق. لذا جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - صاحب العلم والحكمة مغبوط يتمنى المرء أن يكون مثله، فعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ؛ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا" [1] .
ولطلب العلم وتبليغه فضل كبير، فقد جعله النبي - صلى الله عليه وسلم - صدقة جارية ينتفع بها صاحبها بعد مماته إلى قيام الساعة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
(1) متفق عليه. صحيح البخاري، كتاب العلم، باب الاغتباط والحكمة، رقم 73. صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه ... رقم 816.