الصفحة 4 من 38

المبحث الأول: اختلاف كل من المعتزلة وأهل السنة في فهم الشواهد القرآنية في مسألة (رؤية الله عز وجل للمؤمنين في الجنة)

المطلب الأول: قوله تعالي (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار)

المطلب الثاني: المطلب الثاني: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)

المبحث الثاني: اختلاف علماء المعتزلة وعلماء السلف في فهم الشواهد القرآنية في مسألة صفات الله تعالي الخبرية

المطلب الأول: قوله تعالي (الرحمن علي العرش استوي) والآيات الواردة في الاستواء

المطلب الثاني: قوله تعالي (يد الله فوق أيديهم) والآيات الواردة في اليدين والأيدي

خاتمة

توصيات للمؤتمر

سائلة الله عز وجل أن يكون عملي هذا خالصا لوجهه الكريم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الاختلاف مصدر اختلف، والخلاف هو المضادة، فيقال خالفه مخالفة وخلافا وتخالف الأمران واختلفا أي لم يتفقا، فمعظم معاني الاختلاف في اللغة تؤكد على أنها ضد الاتفاق وعلى أنها اعم من الضد، لأن كل ضدين مختلفان، وليس كل مختلفين ضدين. وكذلك المعنى في الاصطلاح، فالمخالفة والاختلاف بين الناس أن يأخد كل واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو قوله لتحقيق حق أو لإبطال باطل، وقد استخدم القرآن الكريم لفظي: المنازعة والمجادلة، لأن الاختلاف يؤدي في الغالب إلى التنازع. [1]

وأول خلاف حدث بين المسلمين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إنكار بعضهم موته، وشكهم في ذلك، حتى ثبتهم الله بخطبة الصديق رضي الله عنه، ثم اجتماع الأنصار في سقيفة بني ساعدة وحضور الصديق وعمر رضوان الله إليهم، وقد حمى الله المسلمين من فتنة التفرق والاختلاف، وعصمهم بخطبة الصديق رضي الله عنه في السقيفة، فبايعه الصحابة رضي الله عنهم فيها، ثم بايعوه في المسجد، الى أن بدأت الأزمة السياسية في أواخر عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان وخلافة الإمام علي رضي الله عنهما. فالإنقسام السياسي الذي أصاب

(1) -للاستزادة راجع: [مفردات القرآن] للراغب الأصفهاني، دار القلم دمشق، طبعة الثانية:1992،ص: 294.ومعجم [لسان العرب] لابن منظور تحقيق: عبد الله علي الكبير، محمد احمد حسب الله، هاشم محمد الشاذلي، دار المعارف، القاهرة، بدون تاريخ طبع، م:4،ص:90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت